المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٧ - الوجه الرابع إطلاق هيئة الجملة الشرطية
وأورد عليه المحقّق الخراساني بوجهين: أحدهما صغروي، والآخر كبروي.
أمّا الأوّل: فلمنع كون العلّة المنحصرة أكمل في العلّية من غيرها، فإن وجود النائب وعدمه لا يؤثر في العلّية.
أمّا الثاني: فلو افترض أنّ المنحصرة أكمل أفراد العلّة، فلا وجه للانصراف، لأنّه رهن أحد أمرين: إمّا كثرة الاستعمال وإمّا كثرة الوجود، وكلاهما منتفيان في العلة المنحصرة.
الوجه الثالث: التمسّك بالإطلاق
قد تمسّك القائلون بالمفهوم بالإطلاق، ومعقده تارة هو مفاد هيئة الجملة الشرطة، وأُخرى نفس الشرط، وقد قرر الثاني بوجهين فصار مجموع التقريرات ثلاثة، فعلى القارئ الكريم أن يميز بينها لئلاّ تختلط عليه، ولحفظ التسلسل في بيان الوجوه نرتّبها حسب ما سبق من التسلسل فنقول:
الوجه الرابع: إطلاق هيئة الجملة الشرطية
إنّ هيئة الجملة الشرطية موضوعة لمقلوب اللزوم الترتّبي، إلاّ أنّ له فردين:
١. اللزوم الترتّبي بنحو الانحصار.
٢. اللزوم الترتّبي لا بنحو الانحصار.
ومن المعلوم أنّ المتكلم لم يستعمل الهيئة في الجامع عن اللزوم