المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٩ - ٣ النهي الإرشادي
صحّة الصلاة فلا يحصل ما هو المطلوب.
وبذلك يعلم أنّ ما استشكل به المحقّق الخراساني ثم أجاب عنه أمر غير لازم، لما عرفت من انتفاء الموضوع وهو تعلّق الحرمة الذاتية بالعبادة.
٢. النهي المولوي التشريعي
إذا أوجب الإنسان على نفسه شيئاً لم يوجبه الشرع، أو حرّم عليه مالم يحرّمه، أو فعله أو تركه بنية أمره ونهيه، يكون الفعل والترك حراماً تشريعياً لا ذاتياً، فالفعل والترك ربّما لا يكون واجباً ولا حراماً بالذات، لكن ادّعاء تعلّق الأمر أو النهي به شرعاً، يصيِّره حراماً تشريعياً، ويحكم عليه بالفساد، سواء أقلنا بأنّ الصحة رهن الأمر، فالمفروض أنّه لا أمر له ـ وإلاّ لم يكن حراماً تشريعاً ـ أو رهن الملاك والمفروض عدم العلم به، لأنّ الكاشف عنه هو الأمر والمفروض عدمه. ولعل منه النهي عن إقامة صلاة النوافل في ليالي رمضان جماعة.
ثمّ أشار في «الكفاية» إلى قسم من النهي وأسماه بالعرضي، وهو النهي المتولّد من الأمر بالشيء المقتضي للنهي عن ضده (الصلاة) عرضاً، فهذا النهي بما أنّه عرضي، لا يوجب الفساد، إذ ليس هنا إلاّ واجب واحد، وهو الإزالة، ونسبة النهي إلى ضده ـ أعني: الصلاة ـ نسبة مجازية.
٣. النهي الإرشادي
قد عرفت أنّه إذا أمر المولى بعنوان طريق لإحراز المصالح، فالأوامر