فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٣ - في رحاب المكتبة الفقهية ـ رسائل في إرث الزوجة من ثمن العقار تحقيق الشيخ خالد الغفوري
الدّيون وإنفاذ الوصايا من هذا المال المردود ؟ ! ولعمر الحبيب إنّ دعوى السيرة في مثل هذا المقام من هذا الخرّيت الحاذق لعجيب !
وثالثاً : أنّه على تقدير التسليم فالفارق أنّ للورثة في المقام اعتبارين : اعتبار أنّهم نفس الميّت تنزيلاً ولهذا يفسخون ولهم حقّ الفسخ ، واعتبار أنّهم ذو مال جديد غير مرتبط بالميّت يدفع عوضاً عن المبيع ، فكأنّ الميّت يعاوض ماله السابق بمال غير مرتبط به في اللاّحق ، لا لكون الفسخ معاوضة جديدة ، بل لأنّه منزّل منزلة الميّت على حسب تنزيل المال المختصّ بالورثة منزلة ماله في جواز جعله بدلاً عن المبيع وكونه ردّاً لمثل الثمن ، ولهذا لا يجوز لغيرهم دفع المال بدلاً عن الثمن ثمّ الفسخ .
ثمّ إنّه يلزمه أنّه لو دفع بعض الورثة من ماله وفسخ العقد بناء على تقدّم الفاسخ ، اختصّ المبيع بالفاسخ ، ولا أدري أنّه يلتزم به أو لا ؟ ! » .
وأقول: إنّ اعتراضه الثاني في محلّه ، وأمّا اعتراضه الأول فمن لاحظ كلام الشيخ المحقق الأنصاري بان له صراحته في دعوى السيرة ، وما حكاه عن ذيل كلامه لا يفيد تردّده بعد فتواه بقوله : ( الأظهر ) كما لا يخفى .
وكيف كان فلا يذهب عليك أنّ التشبّث بالسيرة من المجيب ـ دام علاه أشبه شيء بدعوى المعترض في صدر كلامه مسلّمية إرثها في فرض البحث ، كما عرفت .
وأمّا اعتراضه الثالث فيمكن دفعه بأنّ غرض المجيب لعلّه التفرقة بين م إذا كان للميّت ومن قام مقامه علقة ، وبين ما إذا لم يكن ، وأنّ الالتزام بالبقاء على حكم مال الميّت فيما يوفّى منه ديونه ووصاياه إنّما هو لوجود علقة للميّت هناك ، وحينئذٍ فلا يتّجه عليه ما ذكره المعترض .
ثمّ إنّه قال المجيبدام علاه : « نعم ، لو صالح ماله بلا عوض وكان له الخيار [ فوارث ] (٢٠)الميت لو فسخ اقتضى العود إلى الميّت أوّلاً ثمّ الإرث أو الصرف في الدّين ؛ فإنّ الوارث لم يرث شيئاً في مقابله حتى يعود عوضه إليه
(٢٠)في الأصل : «فورثة» .