المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢
بسم الله الرحمن الرحيم قال على: هلا قالوا: إن ابن عمر لم يكن ليخالف أباه لولا فضل علم كان عنده أثبت [١] من فعل أبيه؟ وروينا عن عبد الرزاق عن ابن جريح عن عطاء بن أبى رباح: أن عائشة وأم سلمة أمي المؤمنين كانتا تركعان [٢] ركعتين بعد العصر. وروينا عن حماد بن سلمة وهشام بن عروة، قال حماد: عن عطاء ابن السائب عن سعيد بن جبير قال: كانت عائشة أم المؤمنين تصلى ركعتين بعد العصر وهى قائمة، وكانت ميمونة [٣] أم المؤمنين تصلى أربعا وهى قاعدة، فسئلت عن ذلك، فقالت عن عائشة: انها شابة وأنا عجوز فأصلى أربعا بدل ركعتيها [٤]. قال على هذا يبطل رواية من روى عن أم سلمة: (أنقضيها نحن؟ قال: لا) وقال هشام عن أبيه: كان الزبير وعبد الله بن الزبير يصليان بعد العصر ركعتين. روينا عن عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة: كنا نصلى مع ابن الزبير (العصر في المسجد الحرام) [٥] فكان يصلى بعد العصر
[١] في المصرية (بأثبت) وما هنا أصح
[٢] في اليمنية (كانت الركعات) وهو سخف
[٣] في اليمنية بحذف اسم (ميمونة) وهو خطأ
[٤] في اليمنية (فأصلى أربعا تمام ركعتيها)
[٥] هذه زيادة من المصرية *