نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٣٥٠ - خبر نطقه
فسألت عن المشيخة، قيل: هؤلاء قوم من حيّ [١] بني هاشم من أولاد عبد المطّلب.
قال: و بلغ الخبر الرضا (عليه السلام) و ما صنع [٢] بابنه محمّد (عليه السلام) فقال: الحمد للّه ربّ العالمين، ثمّ التفت إلى بعض من بحضرته من شيعته [٣]، فقال (عليه السلام): هل علمتم ما قد رميت به مارية القبطيّة، و ما ادّعي عليها في ولادتها [٤] إبراهيم بن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟! قالوا: لا [يا] سيّدنا أنت أعلم، فخبّرنا لنعلم.
قال (عليه السلام): إنّ مارية لمّا أهديت إلى جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أهديت مع جوار [٥] قسّمهنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على أصحابه، و ظنّ بمارية من دونهم، و كان معها خادم لها يقال له: جريح، يودّبها بآداب الملوك، و أسلمت على يد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أسلم جريح معها، و حسن إيمانهما و إسلامهما [٦]، فملكت مارية قلب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فحسدها بعض أزواج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأقبلت [٧] زوجتان من أزواج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أبويهما تشكوان [٨] رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فعله و ميله إلى مارية، و إيثاره إيّاها عليهما؛ حتّى سوّلت لهما أنفسهما [أن يقولا]: إنّ [٩] مارية إنّما حملت بإبراهيم من
[١] في «أ» «و»: (خير حي).
[٢] في «أ»: (يصنع).
[٣] في «أ»: (الشيعة).
[٤] في «س» «ه»: (ولادها) تصحيف.
[٥] في «س» «ه»: (حرائر).
[٦] في «س» «ه»: (إيمانها و إسلامها).
[٧] في النسخ: (فاقبلتا) و المثبت عن المصادر.
[٨] في النسخ: (يشكون). و المثبت عن المصادر.
[٩] في «أ» «و» زيادة: (هو إنّ) و في «س» «ه»: (إنّ هو).