نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٣٤٩ - خبر نطقه
ففيّ تشكّون و ترتابون [١]؟! [و] عليّ و على أجدادي و أبويّ [يفترى، و] أعرض على القافة [٢].
و قال (عليه السلام): إنّي لأعلم بأنسابهم من آبائهم، إنّي و اللّه لأعلم بواطنهم [٣] و ظواهرهم [٤] و إنّي لأعلم بهم أجمعين و ما هم إليه صائرون، أقوله حقّا و أظهره صدقا، علما ورّثناه اللّه قبل الخلق أجمعين و بعد بناء السماوات و الأرضين.
و أيم اللّه لو لا [٥] تظاهر الباطل علينا، و غلبة دولة الكفر، و توثّب [٦] أهل الشكّ و النفاق علينا، لقلت قولا يتعجّب منه الأوّلون و الآخرون.
ثمّ وضع يده على فيه، ثمّ قال: يا محمّد، أصمت كما صمت آباؤك، فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ لا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ [٧] .. الآية.
ثمّ تولّى الرجل إلى جانبه فقبض على يده و مشى يتخطّى رقاب الناس و الناس يفرجون له.
قال: فرأيت مشيخة ينظرون إليه، و يقولون: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ [٨].
[١] في «س» «ه»: (ففي مثل يشكون و يرتابون).
[٢] في النسخ: (العامة) و المثبت عن المصادر.
[٣] في النسخ: (أبوهم) و المثبت عن المصادر.
[٤] في «س» «ه»: (و طواهرهم).
[٥] في النسخ (قائم أولا) بدل من: (و أيم اللّه لو لا) المثبت عن المصادر.
[٦] في «أ» «و» «ه»: (بريب) و في «س»: غير منقوطة، و المثبت عن المصادر.
[٧] الأحقاف: ٣٥.
[٨] الأنعام: ١٢٤.