نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٣٢٣ - خبر سيره
محمّد بن همّام، عن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ، عن أبي عقيلة، عن أحمد التبّان قال:
كنت نائما على فراشي، فما حسست إلّا و رجل قد رفسني برجله، فقال لي:
ليس هذا منام شيعة آل محمّد!
فقمت فزعا، فلمّا رآني فزعا ضمّني إلى صدره، فالتفتّ فإذا أنا بأبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، فقال:
يا أحمد، توضّأ للصلاة، فتوضّأت، و أخذ [١] بيدي و أخرجني من باب داري، و كان [٢] باب الدار مغلقا، ما أدري من أين أخرجني، فإذا أنا بناقة معقلة له، فحلّ عقالها، و أردفني خلفه، و سار بي غير بعيد، فأنزلني و نزل موضعا، فصلّى [بي] أربعا و عشرين ركعة، ثمّ قال (عليه السلام): يا أحمد، أ تدري في أيّ موضع أنت؟
قلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله [٣] أعلم.
فقال (عليه السلام): هذا قبر جدّي الحسين بن عليّ (عليهما السلام).
ثمّ ركب و أردفني خلفه و سار غير بعيد، حتّى أتى الكوفة [و إنّ الكلاب و الحرس لقيام، ما من كلب و لا حارس يبصر شيئا] فأدخلني المسجد و إنّي لا أعرفه [٤] و أنكره، فصلّى بي سبع عشرة [٥] ركعة، ثمّ قال (عليه السلام): يا أحمد، أ تدري أين أنت؟
[١] في «س» «و» «ه»: (و أخذني).
[٢] في النسخ: (فإن) و المثبت عن المصادر.
[٣] قوله: (و ابن رسوله) ليس في «أ».
[٤] في دلائل الإمامة: (لأعرفه)، و في مدينة المعاجز كالمثبت.
[٥] في «أ»: (أربعة عشر).