نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٣٢٥ - خبر سيره
أ تريد [١] [أن] أريك [من] دلالات الإمام؟ قلت: نعم.
قال (عليه السلام): يا ليل أدبر، فأدبر الليل عنّا، ثمّ قال (عليه السلام): يا نهار أقبل، فأقبل إلينا النهار بالنور العظيم [و بالشمس حتّى رجعت] هي بيضاء نقيّة، فصلّينا الزوال.
ثمّ قال (عليه السلام): يا نهار أدبر، يا ليل [٢] أقبل، فأقبل علينا الليل حتّى صلّينا المغرب [قال: يا أحمد، أ رأيت؟] قلت: حسبي هذا يا ابن رسول اللّه!
فركب و أردفني، فسار غير بعيد، حتّى أتى بي جبلا محيطا بالدنيا، ما الدنيا عنده [٣] إلّا مثل سكرجة [٤].
فقال (عليه السلام): يا أحمد، أ تدري أين أنت؟ قلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم.
قال (عليه السلام): هذا جبل محيط بالدنيا، و إذا أنا بقوم عليهم ثياب بيض، فقال: يا أحمد، هؤلاء قوم موسى (عليه السلام)، فسلّم عليهم، فسلّمت عليهم، فردّوا علينا السلام، قلت: يا ابن رسول اللّه نعست.
قال (عليه السلام): تريد أن تنام على فراشك؟ قلت: نعم.
فركض برجله ركضة، ثمّ قال لي: قم [٥].
فإذا [٦] أنا في منزلي نائم، و توضّأت و صلّيت الغداة في منزلي [٧].
[١] في «س» «و» «ه»: (تريد).
[٢] في «س» «ه»: (بالليل).
[٣] في «أ»: (هذه).
[٤] سكرجة: هي بضمّ السين و الكاف و الراء و التشديد: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم، و هي كلمة فارسيّة (انظر لسان العرب ٢: ٢٩٩).
[٥] كذا في النسخ، و في دلائل الإمامة: (نم) و في بعض نسخه كالمثبت.
[٦] في «س» «ه»: (و) بدل من: (فإذا).
[٧] رواه في دلائل الإمامة: ٣٤٣/ ٤٥ و عنه في مدينة المعاجز ٦: ٢٧٦/ ٧٤ و أخرجه عنه الحرّ العاملي في إثبات الهداة ٣: ٢١١/ ١٣٢ (مختصرا).