نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ٢٠٦ - خبر الخطبة
أمسك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ابتدأ عليّ (عليه السلام)، فقال:
«الحمد للّه الّذي ألهم بفواتح علمه الناطقين، و أنار بثواقب عظمته [قلوب] المتّقين، و أوضح بدلائل أحكامه طرق الفاصلين [١] و أنهج [٢] بابن عمّي المصطفى العالمين، و علت دعوته دعاوي [٣] الملحدين، و استظهرت كلمته [٤] على بواطل المبطلين و جعله خاتم النبيّين [٥]، و سيّد المرسلين، فبلّغ رسالات [٦] ربّه، و صدع بأمره، و بلّغ عن اللّه آياته.
و الحمد للّه الّذي خلق العباد بقدرته، و أعزّهم بدينه، و أكرمهم بنبيّه [٧]، و أشهد أن لا إله إلّا اللّه شهادة تبلغه و ترضيه، و صلّى اللّه على محمّد صلاة بركة و تحظيه [٨] تدوم بدوام أيّام اللّه و لياليه، و الخطبة [٩] و النكاح ممّا أمر اللّه به و أذن فيه و مجلسنا
[١] في «س»: (الفاضلين).
[٢] انهج: وضح، و أنهج الطريق: أي استبان و صار نهجا واضحا بيّنا (انظر الصحاح ١: ٣٤٦).
و في «س» «ه»: (و ابهج).
و الابتهاج: السرور. اي جعلهم في بهجة و سرور. (انظر لسان العرب ٢: ٢١٦).
[٣] دعوى و دعاوى: أي مطالب (انظر تاج العروس ١٠: ١٢٨).
و في «س» «ه»: (دواعي).
[٤] في «أ» «س»: (و استظهر بكلمة).
[٥] في «أ»: (الأنبياء).
[٦] في «س» «و» «ه»: (رسالة).
[٧] في «أ» «و»: (بنبوّته).
[٨] ليست في «أ» «و».
و تحظيه: من الحظوة: أي تقرّبه إليك و تسعده بك (انظر النهاية ١: ٤٠٥).
[٩] قوله: (تدوم بدوام أيام اللّه و لياليه، و الخطبة) ليس في «س» «ه».