نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١١٦ - خبر الغلام المذبوح الذي أحياه
بإذن اللّه يا مدرك بن [١] حنظلة بن غسّان بن بحير بن فهم [٢] بن سلامة بن طيب بن مدركة بن [٣] الأشعث بن الأحوص بن واهلة بن عمر بن الفضل بن حبّاب، قم فقد أحياك عليّ بإذن اللّه تعالى.
فنهض غلام أحسن من الشمس أضعافا، و أوضأ [٤] من القمر أوصافا، و قال:
لبّيك لبّيك يا محيي العظام، و يا حجّة اللّه على الأنام، المتفرّد بالفضل و الأنعام، لبّيك يا أمير المؤمنين، و يا وصيّ رسول ربّ العالمين، يا عليّ بن أبي طالب.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): من قتلك يا غلام؟
فقال: عمّي حريث بن زمعة بن ميكال بن الأصمّ [٥].
ثمّ قال (عليه السلام) للغلام: انطلق إلى أهلك.
فقال: لا حاجة لي في القوم.
فقال (عليه السلام): و لم؟ قال: أخاف أن يقتلني ثانيا [و لا تكون أنت فمن يحيني]؟
فالتفت إلى الأعرابي و قال: امض أنت إلى أهلك.
فقال الأعرابي: أنا معك و معه إلى أن يأتي [٦] اليقين [٧].
و كانا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى أن قتلا بصفّين- (رحمهما الله)-، فصار أهل الكوفة
[١] قوله: (مدرك بن) ليس في «س» «و».
[٢] في نسخة «و» و عيون المعجزات: (قهر).
[٣] قوله: (مدرك بن) ليس في «أ» «و».
[٤] أوضأ: أحسن (انظر لسان العرب ١: ١٩٥).
[٥] في الفضائل و الروضة: (حبيب بن غسّان).
[٦] في «أ»: (يأتينا)، و في «س» «ه»: (يأتيك).
[٧] اليقين: الأجل.