نوادر المعجزات في مناقب الأئمة الهداة(ع) - الطبري الصغير، محمد بن جرير - الصفحة ١١٤ - خبر الغلام المذبوح الذي أحياه
غد سيأتيك اللّه بالفرج. قال أبو جعفر ميثم]: فأخذت الأعرابي و معه محمل فيه صاحبه [١] و أنزلته منزلي، و أخدمته أهلي.
فلمّا صلّى أمير المؤمنين (عليه السلام) صلاة الفجر خرج و خرجت معه، و لم يبق في الكوفة برّ و لا فاجر [إلّا] و قد خرج إلى النجف.
ثمّ [٢] قال الإمام (عليه السلام): ائت يا أبا جعفر بالأعرابي و صاحبه الميّت. فأتى بهما إلى [٣] النجف ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا أهل الكوفة قولوا فينا ما ترونه منّا، و ارووا [٤] عنّا ما تسمعونه [منّا] ثمّ قال (عليه السلام): أبرك- يا أعرابي- جملك هذا، و أخرج صاحبك- أنت و جماعة [من] المسلمين- من التابوت.
فقال ميثم: فأخرج من التابوت عصب [٥] ديباج أصفر، فأحلّ فإذا تحته عصب ديباج أخضر، و أحلّ فإذا تحته بدنة [٦] من اللؤلؤ فيها غلام [أول ما تمّ
[١] في «س» «ه»: (صاحب).
[٢] ليست في «س» «ه».
[٣] ليست في «س» «ه».
[٤] في «س» «و» «ه»: (و اوردوا).
[٥] العصب: ضرب من برود اليمن (انظر الصحاح ١: ١٨٢).
و في مجمع البحرين ٣: ١٨٩، العصب: كفلس: برد يصبغ غزله ثم ينسج، و الديباج: هو من الثياب المتّخذة من الأبريسم سداه و لحمته، فارسي معرّب (انظر النهاية في غريب الحديث ٢:
٩٧، و مجمع البحرين ٢: ٦).
[٦] البدن: شبه درع إلّا أنّه قصير قدر ما يكون على الجسد فقط قصير الكمّين، و قال ابن سيدة:
البدن: الدّرع القصيرة على قدر الجسد، و قيل: هي الدّرع عامّة، و به فسّر ثعلب قوله تعالى:
فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ قال: بدرعك.
و في حديث علي (عليه السلام) لمّا خطب فاطمة (عليها السلام)، قيل: «ما عندك؟ قال: فرسي و بدني»؛ البدن: الدّرع من الزرد (انظر لسان العرب ١٣: ٤٩).