موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٩ - (١٧) ترجمة سبط ابن الجوزي
ولد بالعمرية (من قرى نصيبين) و رحل إلى نيسابور. ولي القضاء بنصيبين، ثم الخطابة بدمشق. و ترسّل عن الملوك و ساد و تقدم. و حدّث ببلاد كثيرة، و قلّد الوزارة فاعتذر و تنصّل، فلم يقبل منه، فتولاها يومين، ثم انسلّ خفية و ترك الأموال و ذهب. ثم حجّ و أقام بدمشق قليلا، ثم سار إلى حلب، فتوفي بها في رجب سنة ٦٥٣ ه.
و من آثاره: العقد الفريد للملك السعيد،- مطالب السّؤول في مناقب آل الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم)،- الدر المنظّم في السر الأعظم،- الجفر الجامع و النور اللامع،- مفتاح الفلاح في اعتقاد أهل الصلاح (تصوف)،- نفائس العناصر لمجالس الملك الناصر.
(١٧) ترجمة سبط ابن الجوزي:
(٥٨١- ٦٥٤ ه)
شمس الدين أبو المظفر، يوسف بن قز أوغلي (أي سبط) ابن عبد اللّه، سبط أبي الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي. محدث و مؤرخ، و كاتب و واعظ مشهور، حنفي المذهب. و له صيت و سمعة في مجالس و عظه، و قبول عند الملوك و غيرهم.
ولد و نشأ ببغداد سنة ٥٨١ ه، و رباه جده. ثم انتقل إلى دمشق، فاستوطنها و توفي فيها.
من كتبه: مرآة الزمان في تاريخ الأعيان (و هو تاريخ كبير يقع في أربعين مجلدا)،- تذكرة خواص الأمة بذكر خصائص الأئمة الأثني عشر،- الجليس الصالح (في أخبار موسى بن أبي بكر بن أيوب صاحب دمشق)،- كنز الملوك في كيفية السلوك (حكايات و مواعظ)،- مقتضى السياسة في شرح نكت الحماسة،- منتهى السؤول في سيرة الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم)،- الانتصار و الترجيح،- اللوامع (في الحديث)،- كتاب في تفسير القرآن (٢٩ مجلدا)،- مناقب أبي حنيفة،- شرح الجامع الكبير (في الحديث)،- إيثار الإنصاف في آثار الخلاف (و هو في الفقه على المذاهب الأربعة، موجود في خزانة عابدين بدمشق).
و ذكره الذهبي في (ميزان الإعتدال)، و بعد ثنائه عليه عدّه في الضعفاء، و ذلك لأنه ألّف كتابا في أهل بيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقال عنه: «ثم ترفّض، و له مؤلف في ذلك، نسأل اللّه العافية».
و ترجم له ابن رافع السلامي في (تاريخ علماء بغداد) و قال في ص ٢٣٨: