موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣١٦ - دهاء و مكر معاوية
٣١٨- أما يكفي لمعاوية محاربته لإمام زمانه و سبّه؟:
(المنتخب للطريحي، ص ١٥ ط ٢)
و قد قاتل معاوية عليا (عليه السلام) و هو رابع الخلفاء الراشدين، و هو إمام حق، و كل من حارب إماما حقا فهو باغ و طاغ. و قد بالغ في محاربة الإمام علي (عليه السلام) بعد وفاة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و قتل جمعا كثيرا من خيار الصحابة، و طال حربه معه حتّى هلك عالم كثير.
(أقول): قتل في معركة صفين من عسكر معاوية ٤٥ ألفا، و من عسكر الإمام علي (عليه السلام) ٢٥ ألفا. ا ه
ثم انه استمر مع قومه على سبّ علي (عليه السلام) على منابر الإسلام ثمانين سنة. و لم يكفه ذلك حتّى سمّ الحسن الزكي (عليه السلام) عن طريق زوجته جعدة بنت الأشعث.
٣١٩- حقيقة معاوية و حقيقة علي (عليه السلام):
(محاضرة قيّمة للأستاذ سعيد عاشور المصري، ص ٢٠)
يقول المستشرق (نيكولسن) في كتابه (تاريخ المسلمين) عن سبب انتصار معاوية على الإمام علي (عليه السلام):
على الرغم مما امتاز به علي من فضائل كثيرة، أهمها النشاط و الذكاء، و بعد النظر و الحكمة و الوفاء، و البلاغة و الفصاحة و الشجاعة، إلا أنه كانت تنقصه صفة هامة لا بدّ منها لنجاح السياسة [يقصد بالسياسة هنا التلون و القدرة على الخداع، و هذا مما لا يمكن أن يتطبّع به الإمام علي (عليه السلام)، و هو القائل: لو لا التقى لكنت أدهى العرب]، و لذا تغلّب عليه منافسوه الذين عرفوا من أول الأمر أن الحرب خدعة، و الذين كانوا لا يتورعون عن ارتكاب أي جرم، يبلغ بهم الغاية.
ثم يقول الأستاذ سعيد عاشور رئيس قسم التاريخ في جامعة القاهرة، عند كلامه حول لزوم إعادة كتابة التاريخ الإسلامي: هذا ما يقوله مؤرخ مسيحي غير مسلم، مستشرق كبير، درس و تمعّن. بينما نحن في كتبنا التي تدرّس لأولادنا لا نقول مثل هذه الحقيقة، بل نمرّ بها مرور الكرام، و نتغاضى عن تحديد الأحداث.
فإذا أردنا أن نعيد كتابة التاريخ، علينا أن نقف وقفة و وقفات أمام هذه الأمور.
- دهاء و مكر معاوية:
(المحاضرة السابقة، ص ١٧)
قامت الخلافة الأموية و نجح معاوية فيما ذهب إليه، و لكن عن أي طريق؟.