موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٨٣ - ٥٦٠- كيف عمل ابن زياد على تخذيل الناس
٥٥٨- تفرّق الناس إلى بيوتهم:
(المصدر السابق، ص ٢٠٧)
فلما سمع الناس مقالة أشرافهم أخذوا يتفرقون و يتخاذلون عن مسلم بن عقيل، و يقول بعضهم لبعض: ما نصنع بتعجيل الفتنة، و غدا تأتينا جموع أهل الشام!.
فينبغي أن نقعد في منازلنا و ندع هؤلاء القوم حتّى يصلح اللّه ذات بينهم.
قال: و كانت المرأة تأتي أخاها و أباها أو زوجها أو بنيها فتشرده. ثم جعل القوم يتسللون، و النهار يمضي حتّى غربت الشمس.
٥٥٩- تفرّق الناس عن مسلم حتّى بقي وحيدا:
(لواعج الأشجان للسيد الأمين، ص ٤٩ ط نجف)
فلما سمع الناس مقالتهم أخذوا يتفرقون. و كانت المرأة تأتي ابنها و أخاها فتقول: انصرف، الناس يكفونك. و يجيء الرجل إلى ابنه و أخيه و يقول: غدا يأتيك أهل الشام، فما تصنع بالحرب و الشر، انصرف. فيذهب به فينصرف. فما زالوا يتفرقون حتّى أمسى ابن عقيل في خمسمائة.
فلما اختلط الظلام جعلوا يتفرقون (فدخل مسلم المسجد الأعظم) فصلى المغرب و ما معه إلا ثلاثون نفسا في المسجد. فلما رأى أنه قد أمسى و ليس معه إلا أولئك النفر، خرج متوجها إلى أبواب كندة. فلم يبلغ الأبواب إلا و معه عشرة. ثم خرج من الباب فإذا ليس معه إنسان!.
فالتفت فإذا هو لا يحسّ أحدا يدله على الطريق و لا يدله على منزله، و لا يواسيه بنفسه إن عرض له عدو. فمضى على وجهه متحيّرا في أزقة الكوفة لا يدري أين يذهب، حتّى خرج إلى دور بني جبلة من كندة (انظر الشكل ٦- مخطط الكوفة القديمة، حيث تظهر منازل كندة في جنوبي الكوفة، و أبواب كندة) صفحة ٥٦٠.
٥٦٠- كيف عمل ابن زياد على تخذيل الناس:
(مثير الأحزان للجواهري، ص ٢٣)
لما أحيط بابن زياد و هو في القصر، فكّر بتخذيل الناس عن مسلم، و استخدم لذلك عدة طرق منها:
١- التخويف من الحرب و التحذير من عقوبة السلطان.
٢- إغراء الناس بإعطاء الأمان لمن يأتيه.