موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٢٩ - ٣٣٥- قصة شريك بن الأعور، و معنى معاوية
قال المسعودي: بويع لمعاوية في شهر ربيع الأول سنة ٤١ ه. و توفي بدمشق في رجب سنة ٦٠ ه و له ثمانون سنة. و دفن بدمشق في الموضع المعروف بباب الصغير. و قيل: بل في الدار المعروفة بدمشق (بالخضراء) و هي إلى هذا الوقت في قبلة المسجد الجامع، و فيها الشرطة و الحبوس. و كان بها ينزل معاوية و من ولي الأمر بعده من بني أمية. و أن الّذي في مقبرة باب الصغير هو قبر معاوية بن يزيد.
و كانت خلافة معاوية تسع عشرة سنة و ثلاثة أشهر و أياما.
و قال اليافعي في (مرآة الجنان) ج ١ ص ١٣١ ط ١: ولي معاوية الشام لعمر و عثمان عشرين سنة، ثم ولي الملك بعد علي (عليه السلام) عشرين سنة أخرى، فيكون المجموع أربعين سنة.
٣٣٤- صفة معاوية:
(النجوم الزاهرة لابن تغري بردي، ص ١٥٤)
قال الذهبي: و كان معاوية رجلا طويلا أبيض جميلا مهيلا (أي مخوفا لهيبته).
إذا ضحك انقلبت شفته العليا. و كان يخضب بالصفرة.
و قال المسعودي في (التنبيه و الإشراف) ص ٢٦١:
و كان طويلا مسمّنا أبيض، كبير العجيزة، قصير الهامة، جهم الوجه، جاحظ العينين، عريض الصدر، وافر اللحية، يخضب بالحناء و الكتم.
و كان داهية ذا مكر، و ذا رأي و حزم في أمر دنياه. إذا رأى الفرصة لم يبق و لم يتوقف، و إذا خاف الأمر دارى عنه، و إذا خصم في مقال ناضل عنه، و قطع الكلام على مناظره.
و كان صاحب أمره سرجون الرومي، و من كتّابه عبد الملك بن مروان.
و قال الشعبي: دهاة العرب أربعة: معاوية للأناة، و عمرو بن العاص للمعضلات، و المغيرة للبديهة، و زياد ابن أبيه للصغير و الكبير.
و توفي عمرو بن العاص سنة ٤٣ ه قبل معاوية، و له تسعون سنة.
(انتهى كلام المسعودي).
٣٣٥- قصة شريك بن الأعور، و معنى معاوية:
(أسرار البلاغة للشيخ البهائي، ص ٤٨)
كان شريك بن الأعور من أصحاب الإمام علي (عليه السلام) في البصرة، أصيبت عينه