موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٤٩ - ٦٥٤- كتاب عبد اللّه بن جعفر
«التّنعيم»
٦٥٣- الحسين (عليه السلام) يلقى عيرا في (التنعيم) عليها حلل أرسلها إلى يزيد و اليه على اليمن بحير بن يسار، فيحجزها:
(مقتل الحسين للمقرّم، ص ٢٠٢)
و سار الحسين (عليه السلام) من مكة، و مرّ بالتنعيم [١] فلقي عيرا عليها ورس [٢] و حلل أرسلها إلى يزيد بن معاوية، و اليه على اليمن بحير بن يسار الحميري.
(و في رواية الخوارزمي: بحير بن ريسان). فأخذها الحسين (عليه السلام) و قال لأصحاب الإبل: من أحب منكم أن ينصرف معنا إلى العراق أوفيناه كراءه و أحسنّا صحبته، و من أحب المفارقة أعطيناه من الكراء بقدر ما قطع من الطريق. ففارقه بعضهم و مضى من أحب صحبته [٣]. ثم وزّعها على الفقراء و المحتاجين من أصحابه.
تعليق السيد المقرّم:
كان الحسين (عليه السلام) يرى أن هذا ماله الّذي جعله اللّه تعالى له، يتصرف فيه كيف شاء، لأنه إمام على الأمة منصوب من المهيمن سبحانه، و قد اغتصب يزيد و أبوه حقه و حق المسلمين، فكان من الواجب عليه أن يحتوي على فيء المسلمين لينعش المحاويج منهم، و قد أفاض على الأعراب الذين صحبوه في الطريق، و رفعوا إليه ما مسّهم من مضض الفقر.
«الصّفاح»
٦٥٤- كتاب عبد اللّه بن جعفر (عليه السلام) إلى الحسين (عليه السلام) بعثه مع ابنيه عون و محمد:
(لواعج الأشجان للسيد الأمين، ص ٦٩)
و بعث عبد اللّه بن جعفر بابنيه عون و محمد إلى الحسين (عليه السلام) و هو في الطريق، بكتاب يقول فيه:
[١] التنعيم: موضع على ثلاثة أميال أو أربعة من مكة.
[٢] الورس: نبات كالسمسم يصبغ به، و يتخذ منه الزعفران، و هو يجلب من اليمن و الحبشة.
[٣] تاريخ الطبري، ج ٦ ص ٢١٨؛ و مقتل الخوارزمي، ج ١ ص ٢٢٠؛ و البداية، ج ٨ ص ١٦٦؛ و الإرشاد للمفيد؛ و مثير الأحزان لابن نما الحلي، ص ٢١.