موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٦٤ - ٦٧٨- طلائع الخطر
بداية سنة ٦١ هجرية
(١ محرم الحرام سنة ٦١ ه)
(١ تشرين الأول سنة ٦٨٠ م)
مدخل:
انتهت سنة ٦٠ هجرية، و بدأت سنة ٦١ ه بشهرها المحرم الحرام، الّذي حرّم اللّه فيه القتل و القتال حتّى مع الكفار، و الذي ارتكبت فيه أكبر مجزرة في تاريخ الأمم و الإسلام. حيث قتل الحزب الأموي الحاكم سيد شباب أهل الجنة، الحسين بن علي (عليهما السلام)، كما ذبح أخاه العباس (عليه السلام) و ابنه علي الأكبر (عليه السلام) و ابن أخيه القاسم بن الحسن (عليه السلام)، و أربعا و عشرين بدرا من بدور بني هاشم، من سلالة المجاهد الأكبر أبي طالب (عليه السلام)، الّذي علمّ أولاده نصرة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، فنصروا النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و الإمام عليا (عليه السلام) و ابنيه الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فكانوا خير خلف لخير سلف.
و قد مضى على مسير الحسين (عليه السلام) إلى كربلاء ٢٢ يوما، و بقي له يومان ليصل إليها.
«شراف»
٦٧٧- التزود بالماء من (شراف):
(لواعج الأشجان للسيد الأمين، ص ٧٨)
ثم سار الحسين (عليه السلام) من بطن العقبة حتّى نزل (شراف). فلما كان في السحر أمر فتيانه أن يستقوا من الماء و يكثروا. ثم سار منها حتّى انتصف النهار.
٦٧٨- طلائع الخطر:
(لواعج الأشجان للسيد الأمين، ص ٧٨)
فبينا هو يسير إذ كبّر رجل من أصحابه، فقال الحسين (عليه السلام): اللّه أكبر، لم كبّرت؟. قال: رأيت النخل. فقال له جماعة من أصحابه: إن هذا المكان ما رأينا به نخلة قط!. فقال لهم الحسين (عليه السلام): فما ترون؟. قالوا: نراه و الله أسنة الرماح و آذان الخيل.