موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٤٣ - حرمة شهر المحرم
٢٤١- إظهار الحزن و المصيبة يوم العاشر من المحرم:
(أسرار الشهادة للدربندي، ص ٣٩)
عن المفيد في (مسارّ الشيعة) قال: و في العاشر من المحرم قتل الحسين (عليه السلام)، و جاءت الرواية عن الإمام الصادق (عليه السلام) باجتناب الملاذّ فيه، و إقامة سنن المصائب، و الإمساك عن الطعام و الشراب إلى أن تزول الشمس، و التغدّي بعد ذلك بما يتغدّى به أصحاب المصائب كالألبان و ما أشبهها، دون اللذيذ من الطعام و الشراب.
٢٤٢- إقامة الذكرى و الحزن على الحسين (عليه السلام):
(الأنوار النعمانية لنعمة اللّه الجزائري، ج ٢ ص ٢٣٨)
روى الصدوق مسندا إلى الرضا (عليه السلام) قال: كان أبي (صلوات الله عليه و آله)، إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكا، و كانت الكآبة تغلبه حتّى تمضي منه عشرة أيام.
فإذا كان يوم العاشر، كان ذلك اليوم يوم مصيبته و حزنه و بكائه، و كان يقول هذا اليوم الّذي قتل فيه الحسين (عليه السلام).
يقول السيد نعمة اللّه الجزائري: يظهر من هذا الخبر و مما روي بمعناه، أن ما يفعله عوامنا في عشرة أيام المحرم، من اجتناب أكثر الملاذّ و التشبه بأهل المصيبة، في المأكل و الملبس و دخول الحمام، و ترك حلق الرأس و غير ذلك، ليس هو بدعة، بل هو ثواب جزيل، و اشتراك لأهل البيت (عليه السلام) في مصابهم.
٢٤٣- حديث الإمام الرضا (عليه السلام) لابن شبيب عن يوم العاشر من المحرّم:
(أمالي الصدوق، ص ١١٢ ط بيروت)
عن الريان بن شبيب، قال: دخلت على الإمام الرضا (عليه السلام) في أول يوم من المحرم، فقال لي: يابن شبيب أصائم أنت؟. فقلت: لا. فقال: إن هذا اليوم هو اليوم الّذي دعا فيه زكريا (عليه السلام) ربه عزّ و جل، فقال: رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ (٣٨) [آل عمران: ٣٨] فاستجاب اللّه له، و أمر الملائكة فنادت زكريا و هو قائم يصلي في المحراب أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى [آل عمران: ٣٩]. فمن صام هذا اليوم، ثم دعا اللّه عزّ و جل، استجاب اللّه له كما استجاب لزكريا (عليه السلام).
- حرمة شهر المحرم:
ثم قال (عليه السلام): يابن شبيب، إن المحرّم هو الشّهر الّذي كان أهل الجاهلية فيما