موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٤٩ - ترجمة شبث بن ربعي
أبيه. أما بعد فحيّهلا [١] فإن الناس ينتظرونك لا رأي لهم غيرك، فالعجل العجل يابن رسول اللّه. فقد اخضرّ الجناب [٢]، و أينعت الثمار، و أعشبت الأرض، و أورقت الأشجار. فاقدم إذا شئت، فإنما تقدم إلى جند لك مجنّدة [٣] و السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته و على أبيك من قبل.
فقال الحسين (عليه السلام) لهانئ و سعيد: خبّراني من اجتمع على هذا الكتاب الّذي كتب معكما؟. فقالا له: يابن رسول اللّه اجتمع عليه شبث بن ربعي، و حجّار بن أبجر، و يزيد بن الحرث، و يزيد بن رويم، و عزرة بن قيس، و عمرو ابن الحجاج، و محمد بن عمير بن عطارد.
٥٠٤- ما قاله الحسين (عليه السلام) و قد استخار اللّه في أمر السفر إلى العراق، بعد توارد الكتب عليه:
(مقتل الخوارزمي، ج ١ ص ١٩٥)
فعندها قام الحسين (عليه السلام) و توضأ و صلّى ركعتين بين الركن و المقام [٤] و لما انفتل من صلاته سأل ربه الخير فيما كتب إليه أهل الكوفة، ثم رجع إلى الرسل فقال لهم: إني رأيت جدي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في منامي، و قد أمرني بأمر و أنا ماض لأمره. فعزم اللّه لي بالخير، فإنه ولي ذلك و القادر عليه.
ترجمة شبث بن ربعي
قال السيد إبراهيم الموسوي في (وسيلة الدارين) ص ٨٧، على ما رواه ابن الأثير في (أسد الغابة) و ابن عبد البر في
(الاستيعاب) و ابن حجر العسقلاني في (الإصابة): شبث بفتح أوله و الموحدة ثم مثلثة، ابن ربعي التميمي اليربوعي، أبو عبد القدوس، له إدراك مع النبي (صلى الله عليه و آله و سلم).
[١] حيّهلا: اسم فعل بمعنى أقبل و أسرع، و أصلها حيّ هلا.
[٢] الجناب: الناحية و ما قرب من محلة القوم. و الكلام كناية عن استتباب الأمر.
[٣] مثير الأحزان لابن نما، ص ١١.
[٤] اللهوف على قتلى الطفوف لابن طاووس، ص ٢٠.