موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٤٠ - ٢٣٧- الحسين
٢٣٥- حديث الإمام الصادق (عليه السلام) لمسمع كردين:
(كامل الزيارات، ص ١٠١ و البحار ٤٤/ ٢٨٩)
سأل الإمام الصادق (عليه السلام) مسمع كردين، و هو من أهل العراق: هل يبكي على الحسين (عليه السلام)؟ فقال: بلى ...
قال: ثم استعبر و استعبرت معه. فقال (عليه السلام): الحمد لله الّذي فضّلنا على خلقه بالرحمة، و خصّنا أهل البيت بالرحمة.
يا مسمع، إن الأرض و السماء لتبكي منذ قتل أمير المؤمنين رحمة لنا. و ما بكى لنا من الملائكة أكثر. و ما رقأت دموع الملائكة منذ قتلنا. و ما بكى أحد رحمة لنا و لما لقينا، إلا (رحمه الله) قبل أن تخرج الدمعة من عينيه. فإذا سالت دموعه على خده غفر اللّه ذنوبه، و لو كانت مثل زبد البحر. فلو أن قطرة من دموعه سقطت في جهنم، لأطفأت حرّها حتّى لا يوجد لها حرّ. و إن الموجع لنا قلبه ليفرح يوم يرانا عند موته، فرحة لا تزال تلك الفرحة في قلبه حتّى يرد علينا الحوض. و إن الكوثر ليفرح بمحبّنا إذا ورد عليه، حتّى أنه ليذيقه من ضروب الطعام ما لا يشتهي أن يصدر عنه.
٢٣٦- حديث: من تذكر مصابنا و بكى:
(أمالي الصدوق، ص ٦٨ و بحار الأنوار ٤٤/ ٢٧٨)
قال الإمام الرضا (عليه السلام): من تذكّر مصابنا و بكى لما ارتكب منا، كان معنا في درجاتنا يوم القيامة. و من ذكّر بمصابنا فبكى و أبكى، لم تبك عينه يوم تبكي العيون. و من جلس مجلسا يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب.
٢٣٧- الحسين (عليه السلام) قتيل العبرة:
(أمالي الطوسي، ص ١٢١)
عن الإمام الصادق (عليه السلام) (قال) قال الحسين بن علي (عليه السلام): أنا قتيل العبرة، قتلت مكروبا، و حقيق على اللّه أن لا يأتيني مكروب قط، إلا ردّه اللّه و أقلبه إلى أهله مسرورا.
و عن الحسين (عليه السلام) قال: أنا قتيل العبرة، لا يذكرني مؤمن إلا استعبر.