موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٣٧ - ٧٧٥- وصول كتاب ابن زياد إلى عمر بن سعد مع الشمر و تأففه منه
لئن رحل من بلادك و لم يضع يده في يدك، ليكوننّ أولى بالقوة منك، و تكون أولى بالضعف و الوهن منه، فلا ترض إلا بنزوله على حكمك.
فاستصوب رأيه، و قال له: نعم ما رأيت.
٧٧٤- كتاب ابن زياد إلى عمر بن سعد (٤) بواسطة شمر بن ذي الجوشن، يستنكر عليه لينه و تساهله مع الحسين (عليه السلام):
(مناقب ابن شهراشوب، ج ٣ ص ٢٤٧ ط نجف)
ثم أنفذ ابن زياد بشمر بن ذي الجوشن إلى ابن سعد بكتاب فيه: إني لم أبعثك إلى الحسين لتكفّ عنه و لا لتطاوله و لا لتمنّيه السلامة و البقاء، و لا لتعتذر له عندي، و لا لتكون له شافعا. فإن نزل الحسين و أصحابه على حكمي و استسلموا فابعث بهم إليّ سالمين، و إن أبوا فازحف إليهم حتّى تقتلهم و تمثّل بهم، فإنهم لذلك مستحقون. فإن قتل الحسين فأوطئ الخيل صدره و ظهره، فإنه عاقّ شاقّ قاطع ظلوم .. فإن أنت مضيت لأمرنا جزيناك جزاء السامع المطيع، و إن أبيت فاعتزل أمرنا و جندنا، و خلّ بين شمر بن ذي الجوشن و بين العسكر، فإنا قد أمّرناه بأمرنا [١]. (و في رواية: فإنه أشدّ منك حزما، و أمضى منك عزما [٢]). و كان أمر شمرا أنه إن لم يفعل بما فيه، فاضرب عنقه و أنت الأمير.
و جاء في (مقتل الحسين) للمقرم، ص ٢٥٢ تتمة ذلك:
فلما جاء الشمر بالكتاب، قال له ابن سعد: ويلك لا قرّب اللّه دارك، و قبّح اللّه ما جئت به، و إني لأظن أنك الّذي نهيته و أفسدت علينا أمرا رجونا أن يصلح.
و الله لا يستسلم «حسين» فإن نفس أبيه بين جنبيه.
فقال الشمر: أخبرني ما أنت صانع؟ أتمضي لأمر أميرك، و إلا فخلّ بيني و بين العسكر. فقال له عمر: أنا أتولى ذلك و لا كرامة لك، و لكن كن أنت على الرجالة [٣].
٧٧٥- وصول كتاب ابن زياد إلى عمر بن سعد مع الشمر و تأففه منه:
(تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي، ص ٢٥٨ ط ٢ نجف)
قال الواقدي: و لما وصل شمر إلى عمر بن سعد، ناداه عمر بن سعد: لا أهلا
[١] كامل ابن الأثير، ج ٤ ص ٢٣.
[٢] مقتل الحسين للخوارزمي ج ١ ص ٢٤٥.
[٣] تاريخ الطبري، ج ٦ ص ٢٣٦.