موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٢٣ - ٣٢٨- بنود وثيقة الصلح
و اشترط عليه الحسن (عليه السلام) أن يكون له الأمر من بعده، فالتزم ذلك كله. و كان كما قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): «إنّ اللّه سيصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين».
فقال للحسن (عليه السلام) أحد أصحابه: يا عار المؤمنين!. فقال (عليه السلام): العار خير من النار.
و لما جاء الحسن (عليه السلام) الكوفة، قال له أبو عامر سفيان بن أبي ليلى: السلام عليك
يا مذلّ المؤمنين!. فقال (عليه السلام): لا تقل يا أبا عامر، فإني لم أذلّ المؤمنين، و لكن كرهت أن أقتلهم في طلب الملك.
و كان توقيع الصلح في النصف من جمادى الأولى سنة ٤١ ه، فبايع الناس معاوية حينئذ، و معاوية ابن ست و ستين إلا شهرين. و سمي ذلك العام عام الجماعة.
٣٢٧- رأي الحسن (عليه السلام) في أهل الكوفة:
(التنبيه و الإشراف للمسعودي، ص ٢٦)
قال الإمام الحسن (عليه السلام) بعد توقيع الصلح: إني رأيت أهل الكوفة قوما لا يوثق بهم، و ما اغترّ بهم إلا من ذلّ، ليس أحد منهم يوافق رأي الآخر ... و أهلها هم الذين فرّقوا دينهم و كانوا شيعا.
٣٢٨- بنود وثيقة الصلح:
(الإمام الحسين يوم عاشوراء، طبع مؤسسة البلاغ، ص ١٨)
و كان من بنود وثيقة الصلح بين الإمام الحسن (عليه السلام) و معاوية:
١- هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) معاوية بن أبي سفيان، صالحه على أن يسلّم إليه ولاية المسلمين، على أن يعمل فيهم بكتاب اللّه و سنة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و سيرة الخلفاء الراشدين المهتدين. و ليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد لأحد من بعده عهدا.
٢- على أن تكون الخلافة للحسن (عليه السلام) من بعده، فإن حدث فيه حدث فلأخيه الحسين (عليه السلام).
٣- كتبت الصحيفة و أقرت من قبل الطرفين.