موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٥٥ - ٩٩- حديث الثقلين و حديث الغدير
٩٨- موالاة العترة:
و أخرج الطبراني في الكبير، و الرافعي في مسنده، بالإسناد إلى ابن عباس (قال) قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): «من سرّه أن يحيا حياتي و يموت مماتي، و يسكن جنة عدن غرسها ربي، فليوال عليا من بعدي، و ليوال وليّه، و ليقتد بأهل بيتي من بعدي؛ فإنهم عترتي، خلقوا من طينتي، و رزقوا فهمي و علمي، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم اللّه شفاعتي». و هذا الحديث بعين لفظه هو الحديث ٣٨١٩ من (كنز العمال) ج ٦ ص ٢١٧.
٩٩- حديث الثقلين و حديث الغدير:
(المراجعات للسيد عبد الحسين شرف الدين، ص ٥١ ط ٥)
الصحاح الحاكمة بوجوب التمسك بالثّقلين (و هما القرآن و أهل البيت) متواترة، و طرقها عن بضع و عشرين صحابيا متضافرة. و قد صدع بها رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في مواقف له شتى؛ مرة على منبره في المدينة، و تارة بعد انصرافه من الطائف، و تارة يوم عرفة في حجة الوداع، و تارة يوم غدير خم و هو راجع من حجة الوداع، و أخرى في حجرته المباركة و هو في مرضه الأخير، إذ قال: «إني أوشك أن أدعى فأجيب، و إني تارك فيكم الثّقلين: كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي. و إن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفونّي فيهما».
[أخرج هذا الحديث الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري من طريقين:
أحدهما في آخر ص ١٧، و الثاني في آخر ص ٢٦ من الجزء الثالث من مسنده.
و أخرجه أيضا ابن أبي شيبة و أبو يعلى و ابن سعد عن أبي سعيد، و هو الحديث ٩٤٥ من أحاديث (كنز العمال) ج ١ ص ٤٧].
و أخرج جلال الدين السيوطي في (الدر المنثور) ج ٢ ص ٦٠ أحاديث عديدة، منها ما خرّجه عن الطبراني عن زيد بن أرقم (قال) قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): «إني لكم فرط، و إنكم واردون عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني في الثّقلين». قيل و ما الثقلان يا رسول اللّه؟ قال:
«الأكبر كتاب اللّه عزّ و جل، سبب طرفه بيد اللّه و طرفه بأيديكم، فتمسكوا به لن