موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٦٢ - ٥٢٧- نظام العرافة
٥٢٦- العرفاء و المناكب:
(لواعج الأشجان للسيد الأمين، ص ٤٠)
العرفاء: جمع عريف كأمير، و هو الرئيس. و الظاهر أنه كان يجعل لكل قوم رئيس من قبل السلطان يطالب بأمورهم، يسمى العريف. و كان يجعل للعرفاء أيضا رؤساء يقال لهم: المناكب.
و في كتاب (مع الحسين في نهضته) لأسد حيدر، ص ٩٨:
العريف في اللغة: هو من يعرّف أصحابه، و هو القائم بأمور الجماعة من الناس؛ يلي أمورهم، و منه يتعرّف الأمير على أحوالهم. و كان لكل عشرة عريف، و للعرفاء رئيس يدعى: أمير الأعشار. فالعريف يقود خلية مؤلفة من عشرة أشخاص، و أمير الأعشار يقود مجموعة مؤلفة من مئة شخص، و هو يقابل اليوم قائد سريّة.
٥٢٧- نظام العرافة:
(حياة الإمام الحسين، ج ٢ ص ٤٤٧)
قال السيد باقر شريف القرشي: و كانت الدولة تعتمد على العرفاء، فكانوا يقومون بأمور القبائل، و يوزعون عليهم العطاء. كما كانوا يقومون بتنظيم السجلات العامة التي فيها أسماء الرجال و النساء و الأطفال، و تسجيل من يولد ليفرض له العطاء من الدولة، و حذف العطاء لمن يموت [١].
كما كانوا مسؤولين عن شؤون الأمن و النظام. و كانوا في أيام الحرب يندبون الناس للقتال و يحثونهم على الحرب، و يخبرون السلطة بأسماء الذين يتخلفون عن القتال [٢]. و إذا قصّر العرفاء أو أهملوا واجباتهم، فإن الحكومة تعاقبهم أقسى العقوبات و أشدها [٣].
و من أهمّ الأسباب في تفرّق الناس عن مسلم بن عقيل، هو قيام العرفاء في تخذيل الناس عن الثورة، و إشاعة الإرهاب و الأراجيف بين الناس [٤] كما كانوا السبب الفعال في زجّ الناس و إخراجهم لحرب الإمام الحسين (عليه السلام).
[١] الحياة الإجتماعية و الاقتصادية في الكوفة، ص ٥٣.
[٢] تاريخ الطبري، ج ٧ ص ٢٢٦.
[٣] الأغاني لأبي الفرج الإصفهاني، ج ٢ ص ١٧٩.
[٤] البداية و النهاية لابن كثير، ج علينا ص ١٥٤.