موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٨٢ - ٦٩٧- كتاب ابن زياد إلى الحر بالتضييق على الحسين
قال عقبة بن سمعان: فسرنا معه ساعة، فخفق و هو على ظهر فرسه خفقة [١] [الخفقة: النومة اليسيرة] ثم انتبه، و هو يقول: إنا لله و إنا إليه راجعون، و الحمد لله رب العالمين. و كرر ذلك مرتين أو ثلاثا.
فأقبل إليه ابنه علي بن الحسين (عليهما السلام) فقال: يا أبة جعلت فداك، ممّ حمدت و استرجعت؟. قال: يا بني إني خفقت برأسي خفقة، فعنّ لي فارس على فرس، و هو يقول: القوم يسيرون و المنايا تسير إليهم، فعلمت أنها أنفسنا نعيت إلينا.
فقال له علي الأكبر (عليه السلام): يا أبة لا أراك اللّه سوءا، ألسنا على الحق؟!. قال:
بلى و الذي إليه مرجع العباد. قال: إذن لا نبالي أن نموت محقّين. فقال له الحسين (عليه السلام): جزاك اللّه من ولد، خير ما جزى ولدا عن والده.
[قرى طف كربلاء] «نينوى»
٦٩٦- الحسين (عليه السلام) يتياسر حتّى يصل إلى نينوى:
(لواعج الأشجان للسيد الأمين، ص ٨٨)
فلما أصبح الحسين (عليه السلام) نزل فصلى الغداة، ثم عجّل الركوب. فأخذ يتياسر بأصحابه يريد أن يفرّ بهم، فيأتيه الحرّ فيردّه و أصحابه. فجعل إذا ردّهم نحو الكوفة ردا شديدا يتياسرون كذلك، حتّى انتهوا إلى (نينوى).
٦٩٧- كتاب ابن زياد إلى الحر بالتضييق على الحسين (عليه السلام):
(المصدر السابق)
فإذا براكب على نجيب له و عليه السلاح متنكب قوسا، مقبل من الكوفة، و هو مالك بن النّسر الكندي، فوقفوا جميعا ينتظرونه. فلما انتهى إليهم سلّم على الحر و أصحابه، و لم يسلّم على الحسين (عليه السلام) و أصحابه. و دفع إلى الحر كتابا من ابن
[١] كذا في تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٣١؛ و في مقتل الخوارزمي ج ١ ص ٢٢٦ و مناقب ابن شهراشوب ج ٢ ص ٢٤٥: أن الحسين (عليه السلام) رأى ذلك في (الثعلبية). و في مقتل العوالم ص ٤٨ أنه (عليه السلام) نام القيلولة في (العذيب)، و مثل ذلك في مقتل أبي مخنف ص ٤٨. ذكر هذا كله السيد المقرم في مقتله من حاشية ص ٢٢٧.