موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٥٣ - ٣٧٨- وصية الحسن
ثديها و ذفر بطنها. فأتاه بها، فوقع أبو سفيان عليها، فعلقت منه بزياد، ثم وضعته على فراش زوجها عبيد.
فلما نشأ زياد تأدّب و برع و تقلّب في الأعمال، فولاه عمر بن الخطاب عملا فأحسن القيام به. فحضر يوما مجلس عمر و فيه أكابر الصحابة، و أبو سفيان في جملة القوم. فخطب زياد خطبة بليغة لم يسمعوا بمثلها. فقال عمرو بن العاص: لله درّ هذا الغلام، لو كان أبوه من قريش لساق العرب بعصاه. فقال أبو سفيان: و الله إني لأعرف أباه الّذي وضعه في رحم أمه.
(و في شرح النهج لابن أبي الحديد، ج ١٦ ص ١٨١ ط مصر):
روى أحمد بن يحيى البلاذري قال: تكلم زياد- و هو غلام حدث- بحضرة عمر كلاما أعجب الحاضرين. فقال عمرو بن العاص: لله أبوه!. لو كان قرشيا لساق العرب بعصاه. فقال أبو سفيان: أما و الله إنه لقرشي، و لو عرفته لعرفت أنه خير من أهلك. فقال: و من أبوه؟. قال: أنا و الله وضعته في رحم أمه!. فقال: فهلا تستلحقه؟. قال: أخاف هذا العير الجالس [يقصد عمر] أن يخرّق عليّ إهابي.
وصية الإمام الحسن (عليه السلام) و وفاته
٣٧٧- بعض أخلاق معاوية و أعماله:
(مختصر تاريخ العرب للسيد مير علي، ص ٦٢)
يوجز لنا كاتب إنكليزي محايد هو (أوسبرن) أخلاق معاوية و الظروف التي ساعدته على النجاح في قوله: كان الخليفة الأموي الأول معاوية ذكي الفؤاد، قاسي القلب، لا يحجم عن القتل في سبيل توطيد ملكه، كذلك كان الاغتيال وسيلته الوحيدة لإزاحة أعدائه. و هو الّذي حرّض على تسميم ابن بنت الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم).
٣٧٨- وصية الحسن (عليه السلام) بالإمامة إلى الحسين (عليه السلام):
(مخطوطة مصرع الحسين [مكتبة الأسد] ص ١)
لما سقي الحسن (عليه السلام) السم و تحقق الموت (و ذلك في صفر سنة ٥٠ ه) فوّض الأمر في الإمامة إلى أخيه الحسين (عليه السلام)، و ما كان عنده من الوديعة و تابوت السكينة. و أقامه مقامه الّذي أقامه اللّه و رسوله فيه.