موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥١٦ - ٦١٤- ابن الزبير يودّع الحسين
فلما علم الحسين (عليه السلام) بذلك، عزم على التوجه إلى العراق، و حلّ من إحرام الحج، و جعلها عمرة مفردة.
٦١٢- الإمام الحسين (عليه السلام) يقصّر حجه إلى عمرة مفردة، استعدادا للمسير إلى العراق:
(مقتل الحسين للمقرم، ص ١٩٣)
لما بلغ الحسين (عليه السلام) أن يزيد أنفذ عمرو بن سعيد بن العاص في عسكر كثيف، و أمّره على الحاج و ولاه أمر الموسم، و أوصاه بالفتك بالحسين أينما وجد [١] و بقتله على أي حال اتفق [٢]، عزم (عليه السلام) على الخروج من مكة قبل إتمام الحج، و جعلها عمرة مفردة، و ذلك كراهية أن تستباح به حرمة البيت [٣].
و كان خروجه (عليه السلام) من مكة يوم التروية لثمان مضين من ذي الحجة، و معه أهل بيته و مواليه و شيعته، من أهل الحجاز و البصرة و الكوفة، الذين انضموا إليه أيام إقامته بمكة .. فكان الناس يخرجون إلى منى للتزود بالماء، و الحسين (عليه السلام) يخرج إلى العراق. و لم يكن علم (عليه السلام) بمقتل مسلم بن عقيل الّذي استشهد في ذلك اليوم [٤].
٦١٣- الفرق بين العمرة و الحج:
(الكافي للكليني، ج ٤ ص ٥٣٥)
عن معاوية بن عمار عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: إن المتمتّع مرتبط بالحج، و المعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء. و قد اعتمر الحسين (عليه السلام) في ذي الحجة، ثم راح يوم التروية إلى العراق، و الناس يروحون إلى (منى). و لا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج.
٦١٤- ابن الزبير يودّع الحسين (عليه السلام) عند ما أزمع على السفر:
(مقتل العوالم للشيخ عبد اللّه البحراني، ج ١٧ ص ١٥٥)
عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: إن الحسين (عليه السلام) خرج من مكة قبل التروية بيوم، فشيّعه عبد اللّه بن الزبير. فقال: يا أبا عبد اللّه، قد حضر الحج و تدعه و تأتي
[١] المنتخب للطريحي، ص ٣٠٤ الليلة العاشرة.
[٢] لواعج الأشجان للسيد الأمين، ص ٧١.
[٣] تاريخ الطبري، ج ٦ ص ١٧٧؛ و مثير الأحزان لابن نما، ص ٨٩.
[٤] لواعج الأشجان للسيد الأمين، ص ٧٢.