موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٥٥ - ٦٦٤- قصة انقلاب زهير بن القين و انضمامه إلى الحسين
أخته زينب (عليها السلام) فقالت له: يا أخي ألا أخبرك بشيء سمعته البارحة؟. فقال لها:
و ما ذاك يا أختاه؟. فقالت: إني خرجت البارحة في بعض الليل لقضاء حاجة، فسمعت هاتفا يقول:
ألا يا عين فاحتفلي بجهد * * * فمن يبكي على الشهداء بعدي
على قوم تسوقهم المنايا * * * بمقدار إلى إنجاز وعد
فقال لها الحسين (عليه السلام): يا أختاه كل ما قضي فهو كائن [١].
و سار الحسين (عليه السلام) من الخزيميّة يريد الثعلبية، فمرّ في طريقه بزرود.
٦٦٣- ابن زياد يمنع التجول حول الكوفة، و يقطع الطريق في وجه الحسين (عليه السلام):
(لواعج الأشجان للسيد الأمين، ص ٧٢)
و كان عبيد اللّه بن زياد أمر (عسكره) فأخذوا ما بين (واقصة) إلى طريق الشام إلى طريق البصرة، فلا يدعون أحدا يلج و لا أحدا يخرج.
و أقبل الحسين (عليه السلام) لا يشعر بشيء، حتّى لقي الأعراب فسألهم، فقالوا: لا و الله ما ندري غير أنا لا نستطيع أن نلج و لا نخرج. فسار تلقاء وجهه.
«زرود»
٦٦٤- قصة انقلاب زهير بن القين و انضمامه إلى الحسين (عليه السلام) في (زرود):
(مقتل الحسين للمقرم، ص ٢٠٧)
و لما نزل الحسين (عليه السلام) في زرود [٢] نزل بالقرب من زهير بن القين البجلي (و كان عثماني العقيدة) و يكره النزول معه، لكن الماء جمعهم في المكان.
و في (مثير الأحزان) للجواهري، ص ٣٨:
و حدّث جماعة من فزارة و بجيلة، قالوا: كنا مع زهير بن القين البجلي حين أقبلنا من مكة، و كنا نساير الحسين (عليه السلام) فلم يكن شيء أبغض علينا من أن ننازله في منزل. و كنا إذا نزل الحسين (عليه السلام) في منزل لم نجد بدّا من أن ننازله فيه، إذا نزل هو و أصحابه في جانب ننزل في جانب آخر.
[١] مقتل المقرم ص ٢٠٧ نقلا عن مثير الأحزان لابن نما، ص ٢٣.
[٢] في (المعجم مما استعجم): زرود بفتح أوله و بالدال المهملة في آخره. و في (معجم البلدان) ج ٤ ص ٣٢٧: أنها رمال بين الثعلبية و الخزيمية بطريق الحاج، و هي دون الخزيمية بميل.