موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٤٨ - ٦٥٢- كتاب عمرو بن سعيد إلى يزيد يخبره بأمر الحسين
عمر، أنه كان بماء له، فبلغه أن الحسين بن علي (عليهما السلام) قد توجه إلى العراق، فلحقه على مسيرة ثلاث ليال، فقال له: أين تريد؟. فقال: العراق. و إذا معه طوامير و كتب، فقال: هذه كتبهم و بيعتهم. فقال: لا تأتهم، فأبى. قال [ابن عمر]: إني محدّثك حديثا. إن جبرئيل أتى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فخيّره بين الدنيا و الآخرة، فاختار الآخرة و لم يرد الدنيا، و إنكم بضعة من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و الله لا يليها أحد منكم أبدا. و ما صرفها اللّه عنكم إلا للذي هو خير لكم [فارجعوا]. فأبى أن يرجع.
قال: فاعتنقه ابن عمر و بكى، و قال: أستودعك اللّه من قتيل.
رواية أخرى: (أمالي الشيخ الصدوق، ص ١٣٣ ط بيروت)
و سمع عبد اللّه بن عمر بخروج الحسين (عليه السلام)، فقدّم راحلته و خرج خلفه مسرعا، فأدركه في بعض المنازل. فقال: أين تريد يابن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)؟. قال:
العراق. قال: مهلا ارجع إلى حرم جدك. فأبى الحسين (عليه السلام) عليه. فلما رأى ابن عمر إباءه، قال: يا أبا عبد اللّه، اكشف لي عن الموضع الّذي كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقبّله منك. فكشف الحسين (عليه السلام) عن سرّته، فقبّلها ابن عمر ثلاثا، و بكى. و قال:
أستودعك اللّه يا أبا عبد الله، فإنك مقتول في وجهك هذا.
(و في رواية ابن نما، ص ٢٩): أنه ذكر لعبد اللّه بن عمر ما حصل ليحيى بن زكريا (عليه السلام).
٦٥١- الحسين (عليه السلام) يذكر يحيى (عليه السلام) في أكثر من منزل:
(لواعج الأشجان للسيد الأمين، ص ٦٦ ط نجف)
عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: خرجنا مع الحسين (عليه السلام) فما نزل منزلا و لا ارتحل منه، إلا ذكر يحيى بن زكريا و قتله. و قال يوما: و من هوان الدنيا على اللّه أن رأس يحيى بن زكريا أهدي إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيل [يعرّض بما سيحصل معه].
٦٥٢- كتاب عمرو بن سعيد إلى يزيد يخبره بأمر الحسين (عليه السلام):
(المصدر السابق، ص ٦٧)
و كتب عمرو بن سعيد- و هو والي المدينة- بأمر الحسين (عليه السلام) إلى يزيد. فلما قرأ يزيد الكتاب تمثّل بهذا البيت:
فإن لا تزر أرض العدو و تأته * * * يزرك عدوّ أو يلومنك كاشح