موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦١٠ - ٧٣٢- ندب عمر بن سعد لقتال الحسين
٧٣١- كتاب عبيد اللّه بن زياد للحسين (عليه السلام) يخبره فيه بكتاب يزيد له بقتله أو يبايع:
(مقتل الخوارزمي، ج ١ ص ٢٣٩)
و لما وصل كتاب الحر إلى عبيد اللّه بن زياد، كتب ابن زياد للحسين (عليه السلام): أما بعد يا حسين، فقد بلغني نزولك كربلاء، و قد كتب إليّ أمير المؤمنين يزيد أن لا أتوسّد الوثير، و لا أشبع من الخمير، حتّى ألحقك باللطيف الخبير، أو ترجع إلى حكمي و حكم يزيد. فلما ورد كتابه و قرأه الحسين (عليه السلام) رمى به من يده، و قال: لا أفلح قوم اشتروا مرضاة المخلوق بسخط الخالق. فقال له الرسول: جواب الكتاب؟. فقال له: لا جواب له عندي، لأنه قد حقّت عليه كلمة العذاب [١].
فغضب ابن زياد، و انتدب عمر بن سعد لقتال الحسين (عليه السلام).
اليوم الثالث من المحرّم
٧٣٢- ندب عمر بن سعد لقتال الحسين (عليه السلام) و الخيار الصعب:
(مقتل الحسين للخوارزمي، ج ١ ص ٢٣٩)
ثم جمع عبيد اللّه بن زياد أصحابه، فقال: أيها الناس، من منكم يتولّى قتال الحسين بولايته أيّ بلد شاء؟. فلم يجبه أحد!.
فالتفت إلى عمر بن سعد بن أبي وقاص، و كان ابن زياد قبل ذلك بأيام قد عقد له و ولاه (الرّي و تستر) و أمره بحرب الديلم، و أعطاه عهده. و أخّره من أجل شغله بأمر الحسين (عليه السلام).
و في (تذكرة الخواص) لسبط ابن الجوزي، ص ٢٥٧ ط ٢ نجف:
و قال ابن زياد لعمر بن سعد: اكفني هذا الرجل، و كان عمر يكره قتاله. فقال:
اعفني!. فقال: لا أعفيك. و كان ابن زياد قد ولّى عمر بن سعد (الرّي و خوزستان).
فقال: قاتله و إلا عزلتك، فقال: أمهلني الليلة، فأمهله. ففكر، فاختار ولاية الري على قتل الحسين (عليه السلام). فلما أصبح غدا عليه، فقال: أنا أقاتله!.
[١] مقتل المقرم ص ٢٣٦، و مناقب ابن شهراشوب ج ٣ ص ٢٤٨ ط نجف.