موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٠٣ - ٧٢٣- من خطبة له
يقول اليعقوبي في كتابه (البلدان) ص ١٠٦:
من أراد من بغداد إلى المدائن و ما والاها مما على حافتي دجلة من المدن و الطساسيج، خرج من بغداد فسلك أي الجانبين الشرقي من دجلة أو الغربي في قرى عظام فيها ديار الفرس، حتّى يصير إلى المدائن، و هي على سبعة فراسخ من بغداد. و المدائن دار ملوك الفرس، و كان أول من نزلها أنوشروان، و هي عدة مدن في جانبي دجلة، منها اسبانير في الجانب الشرقي، و فيها إيوان كسرى العظيم الّذي ليس للفرس مثله، ارتفاع سمكه ثمانون ذراعا. و في هذه المدينة كان ينزل سلمان الفارسي.
نزول كربلاء
٧٢٢- ما قاله الحسين (عليه السلام) أول نزوله كربلاء، و فيه يذكر ما حلّ به:
(مقتل الخوارزمي، ج ١ ص ٢٣٦)
و كان نزول الحسين (عليه السلام) في (كربلاء) في الثاني من المحرم سنة ٦١ ه.
فجمع ولده و إخوته و أهل بيته، فنظر إليهم و بكى، ثم قال: اللّه م إنا عترة نبيك محمّد صلواتك عليه، قد أزعجنا و أخرجنا و طردنا عن حرم جدنا، و تعدّت بنو أمية علينا.
اللّه م فخذ لنا بحقنا و انصرنا على القوم الظالمين [١].
٧٢٣- من خطبة له (عليه السلام) في أصحابه، و فيها يذكر مصرعه:
(مقتل الخوارزمي، ج ١ ص ٢٣٧)
ثم خطب (عليه السلام) في أصحابه، فقال:
أما بعد، فإن الناس عبيد الدنيا، و الدين لعق على ألسنتهم، يحوطونه ما درّت معايشهم، فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الدّيّانون [٢].
ثم قال لهم: أهذه كربلاء؟. قالوا له: نعم. فقال: هذه موضع كرب و بلاء. ههنا مناخ ركابنا، و محطّ رحالنا، و مسفك دمائنا.
[١] مقتل الحسين للمقرّم، ص ٢٣٠.
[٢] مقتل الحسين للمقرم، ص ٢٣١ نقلا عن البحار، ج ١٠ ص ١٩٨.