موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٢٨ - ٤٧٩- من كلام للحسين
اللّه بن مطيع العدوي، فقال له: أين تريد يا أبا عبد اللّه، جعلني اللّه فداك؟. فقال:
أما في وقتي هذا فإني أريد مكة، فإذا صرت إليها استخرت اللّه في أمري بعد ذلك.
فقال له عبد اللّه بن مطيع: خار اللّه لك يابن رسول اللّه فيما قد عزمت عليه، غير أني أشير عليك بمشورة فاقبلها مني. فقال له الحسين (عليه السلام): و ما هي يابن مطيع؟.
فقال: إذا أتيت مكة فاحذر أن يغرّك أهل الكوفة، فإن فيها قتل أبوك و طعن أخوك بطعنة كادت أن تأتي على نفسه فيها، فالزم الحرم فأنت سيد العرب في دهرك هذا.
و في (تذكرة الخواص) لسبط ابن الجوزي، ص ٢٥٤ ط نجف: «و لن يعدلوا بك أحدا، و يأتيك الناس من كل جانب». فو الله لئن هلكت ليهلكن أهل بيتك بهلاكك.
و في (لواعج الأشجان) للسيد الأمين، ص ٣٤: لا تفارق الحرم فداك عمي و خالي، فوالله لئن هلكت لنسترقنّ بعدك.
و جاء في (مقتل الحسين) لأبي مخنف ص ١٦: ثم إن الحسين توجه سائرا حتّى جاوز [الشريفة] فاستقبله عبد اللّه بن مطيع القرشي، و قال له: جعلت فداك، إني أنصحك، إذا دخلت مكة فلا تبرحنّ منها، فهي حرم اللّه و الأمان للناس. فأقم فيها و تألّف أهلها، و خذ البيعة على كل من دخلها من الناس، وعدهم العدل و ارفع الجور عنهم، و أقم فيها خطباء تخطب و تذكّر على المنابر شرفك، و تشرح فضلك، و يخبرونهم بأن جدك رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و أباك علي بن أبي طالب، و أنك أولى بهذا الأمر من غيرك. إياك أن تذكر الكوفة فإنها بلد مشؤوم قتل فيها أبوك، و لا تبرح من حرم اللّه تعالى، فإن معك أهل الحجاز و اليمن كلها، و سيقدم إليك الناس من الآفاق و ينصرفون إلى أمصارهم، و ادعهم إلى بيعتك. فاقبل نصيحتي و سر مسددا، فو الله إن قبلت لترشدن. فقال الحسين (عليه السلام): جزاك اللّه عني كل خير، فإني قابل نصيحتك.
٤٧٩- من كلام للحسين (عليه السلام) و هو خارج من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة:
(مقتل الخوارزمي، ج ١ ص ١٨٩)
و خرج الحسين (عليه السلام) في جوف الليل يريد مكة في جميع أهل بيته، و ذلك لثلاث ليال مضين من شعبان سنة ٦٠ ه.
(كذا في مقتل الخوارزمي)، أما في مقتل المقرّم ص ١٥٧ فجاء نقلا عن تاريخ الطبري ج ٦ ص ١٩٠ ما نصه: