موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٣٥ - ٧٧١- ردّ افتراء الحسين
و قال سبط ابن الجوزي في (تذكرة الخواص) ص ٢٥٨ ط ٢ نجف:
(و قد وقع في بعض النسخ) أن الحسين (عليه السلام) قال لعمر بن سعد: دعوني أمضي إلى المدينة أو إلى يزيد، فأضع يدي في يده. و لا يصحّ ذلك عنه، فإن عقبة بن سمعان قال: صحبت الحسين (عليه السلام) من المدينة إلى العراق، و لم أزل معه إلى أن قتل، و الله ما سمعته قال ذلك.
٧٧٠- افتراء مقصود على الحسين (عليه السلام):
(الوثائق الرسمية لثورة الإمام الحسين لعبد الكريم القزويني، ص ١١٦)
يقول السيد عبد الكريم الحسيني القزويني:
و كيف يتفق هذا الكتاب مع أول وثيقة للحسين (عليه السلام) عند ما قال لوالي يزيد على المدينة الوليد بن عتبة: «أيها الأمير إنا أهل بيت النبوة ...» إلى أن قال: «و يزيد رجل فاسق شارب الخمر، قاتل النفس المحترمة، معلن بالفسق، و مثلي لا يبايع مثله».
ثم إن خبر هذا الكتاب أشاعه الأمويون، و أرادوا أن يوهموا به الناس، أن الحسين (عليه السلام) خشع و خضع، و حنى رأسه لسلطان يزيد، ليشوّهوا بذلك الموقف البطولي الّذي وقفه هو و أصحابه.
و قد حرص الأمويون و أعوانهم على إخفاء كثير من ملامح ثورة الحسين (عليه السلام) و ملابساتها، و أذاعوا كثيرا من الأخبار المكذوبة عنها، ليوقفوا عملها التدميري في ملكهم و سلطانهم، و لكن لم يفلحوا [١].
و قد تصدّى لتكذيب هذا الكتاب أحد أصحاب الحسين (عليه السلام) و هو عقبة ابن سمعان، كما جاء في (تاريخ الطبري) و هذا نصه من كامل ابن الأثير:
٧٧١- ردّ افتراء: الحسين (عليه السلام) لم يعرض على عمر بن سعد أن يضع يده في يد يزيد:
(الكامل في التاريخ لابن الأثير، ج ٣ ص ٣٨١)
و قد روي عن عقبة بن سمعان أنه قال:
صحبت الحسين (عليه السلام) من المدينة إلى مكة، و من مكة إلى العراق، و لم أفارقه حتّى قتل. و سمعت جميع مخاطباته للناس إلى يوم مقتله، فوالله ما أعطاهم ما
[١] ثورة الحسين (عليه السلام) للشيخ محمّد مهدي شمس الدين، ص ١٧٠.