موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٢٤١ - ٢٣٩- إقامة ذكرى الحسين
٢٣٨- البكاء على الحسين (عليه السلام):
(ثورة الحسين في الوجدان الشعبي لمحمد مهدي شمس الدين ص ٣١٩)
روى أبو حمزة الثّمالي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: إن البكاء و الجزع مكروه للعبد في كل ما جزع، ما خلا البكاء و الجزع على الحسين بن علي (عليه السلام) فإنه فيه مأجور.
و يبدو أن السرّ في مشروعية هذا البكاء و هذا الجزع، مع كراهة ما عداه و تحريم بعض أفراده، هو أن هذا البكاء و الجزع ليس أمرا شخصيا يتعلق بعاطفة بشرية تتفجر بالأسف على ما فات، و إنما هو حزن على قضية دينية عامة، تتمثل بالإمام الحسين (عليه السلام) و ثورته. فالحزن هنا ليس موقفا عاطفيا، و إنما هو موقف مبدئي يعبّر المؤمن فيه عن التحامه به و اعتناقه له، بهذا التعبير العاطفي.
و لنعم من قال:
تبكيك عيني لا لأجل مثوبة * * * لكنما عيني لأجلك باكيه
تبتلّ منكم كربلا بدم و لا * * * تبتلّ مني بالدموع الجاريه
أنست رزيّتكم رزايانا التي * * * سلفت و هوّنت الرزايا الآتيه
و فجائع الأيام تبقى مدة * * * و تزول، و هي إلى القيامة باقيه
٣- إقامة ذكرى الحسين (عليه السلام) و مراسم الحزن يوم عاشوراء
٢٣٩- إقامة ذكرى الحسين (عليه السلام) و الحزن عليه:
(المجالس السنيّة للسيد محسن الأمين، ج ١ ص ٣ و ٤ ط ٣)
يقول العلامة المجتهد السيد محسن الأمين عليه الرحمة و الرضوان:
لا يخفى أنه قد قضى العقل و الدين باحترام عظماء الرجال أحياء و أمواتا، و تجديد الذكرى لمن بذل نفسه في أسمى المقاصد و أنفع الغايات. و جرت على ذلك جميع الأمم في كل عصر و زمان.
و إن سيدنا و مولانا الإمام ابن الإمام أخا الإمام أبا الأئمة، الحسين الشيهد ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أحد ريحانتي الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) و سبطيه و خليفته في أمته، من أعاظم رجال الإسلام، بل من أعاظم رجال الكون. فقد جمع