موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٠٨ - ٧٢٨- جواب برير بن خضير الهمداني فاديا نفسه للحسين
٧٢٦- من خطبة للحسين (عليه السلام) في أصحابه، و فيها يصف حال الدنيا:
(مقتل الحسين للمقرم، ص ٢٣٢)
ثم حمد اللّه و أثنى عليه و صلى على محمّد و آله، و قال:
أما بعد، فقد نزل بنا من الأمر ما قد ترون. و إن الدنيا قد تغيّرت و تنكّرت و أدبر معروفها، و لم يبق منها إلا صبابة [١] كصبابة الإناء، و خسيس عيش كالمرعى الوبيل. ألا ترون إلى الحق لا يعمل به، و إلى الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء ربه محقّا، فإني لا أرى الموت إلا سعادة، و الحياة مع الظالمين إلا برما [٢].
[الأجوبة]
٧٢٧- جواب زهير بن القين البجلي مؤثرا النهوض مع الحسين (عليه السلام):
(مقتل الحسين للمقرم، ص ٢٣٣)
فقام زهير بن القين، و قال: سمعنا يابن رسول اللّه مقالتك، و لو كانت الدنيا لنا باقية و كنا فيها مخلّدين، لآثرنا النهوض معك على الإقامة فيها.
٧٢٨- جواب برير بن خضير الهمداني فاديا نفسه للحسين (عليه السلام):
(مقتل الخوارزمي، ج ١ ص ٢٣٦)
و قال للحسين رجل من أصحابه يقال له برير بن خضير الهمداني: يابن رسول اللّه لقد منّ اللّه تعالى علينا بك أن نقاتل بين يديك، و تقطّع فيك أعضاؤنا، ثم يكون جدك رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) شفيعنا يوم القيامة [٣] فلا أفلح قوم ضيّعوا
[١] الصبابة: بقية الماء في الإناء. و المرعى الوبيل: أي الثقيل و الوخيم. و البرم: ما يوجب السآمة و الضجر.
[٢] كذا في اللّه وف ص ٤٤، و العقد الفريد ج ٢ ص ٣١٢، و حلية الأولياء لأبي نعيم ج ٣ ص ٣٩، و تاريخ ابن عساكر ج ٤ ص ٣٣٣. و عند الطبري ج ٦ ص ٢٢٩ أنه خطبه (عليه السلام) بذي حسم.
و في مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٩٢، و ذخائر العقبى ص ١٤٩، و مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٥ أنه خطب ذلك يوم عاشوراء. و في سير أعلام النبلاء للذهبي ج ٣ ص ٢٠ أنه خطبه بأصحابه لما نزل به ابن سعد.
[٣] مقتل المقرم ص ٢٣٣ نقلا عن اللهوف ص ٤٤.