موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٥٤ - دفن الإمام الحسن
٣٧٩- وصية الحسن (عليه السلام) لأخيه الحسين (عليه السلام) حول الحكم:
(تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي، ص ٢٦١)
قال الإمام الحسن (عليه السلام) و هو يحتضر لأخيه الحسين (عليه السلام): و أبى اللّه أن يجعل فينا أهل البيت النبوة، و الدنيا أو الخلافة أو الملك. فإياك و سفهاء أهل الكوفة أن يستخفّوك فيخرجوك و يسلموك، و لات حين مناص.
٣٨٠- سمّ الإمام الحسن (عليه السلام):
(وقعة كربلاء للشيخ الركابي، ص ٣٦)
قال أبو الفرج الإصفهاني: و أراد معاوية البيعة لابنه يزيد، فلم يكن شيء أثقل عليه من أمر الحسن (عليه السلام) و سعد بن أبي وقاص، فدسّ إليهما سمّا، فماتا فيه.
و قال ابن الجوزي: مات الحسن (عليه السلام) مسموما، سمّته زوجته جعدة بنت الأشعث. دسّ إليها يزيد بن معاوية أن تسمّه و يتزوجها، ففعلت. فلما مات الحسن (عليه السلام) بعثت إلى يزيد تسأله الوفاء بما وعدها، فقال: إنّا لم نكن نرضاك للحسن، أفنرضاك لأنفسنا؟. فخسرت الدنيا و الآخرة.
٣٨١- كيفية وفاة الإمام الحسن (عليه السلام):
(أمالي الصدوق، ج ٣ ص ١١١)
و لما أراد معاوية الباغي تنصيب ابنه يزيد خليفة من بعده على المسلمين، لم يجد بدّا من قتل الإمام الحسن (عليه السلام) بأية وسيلة ليخلوا له الجو، فأغرى زوجة الحسن (عليه السلام) بسمّه، و هي جعدة بنت الأشعث، و وعدها بمال كثير و بزواج يزيد.
فسمّته و توفي الحسن (عليه السلام) شهيد الواجب صريع الجهاد في سبيل الحق (و عمره ٤٧ سنة).
أما جعدة فقد طالبت معاوية بوعده، فأعطاها المال و لم يزوّجها يزيد. كما فعل بعبد اللّه بن سلّام زوج (أرينب بنت اسحق) الّذي سوف تأتي قصته مفصلة في آخر هذا الفصل.
- دفن الإمام الحسن (عليه السلام):
و قبل أن يدفن الحسن (عليه السلام) في مقبرة البقيع، أراد الحسين (عليه السلام) أن يجدد به عهدا عند قبر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قبل دفنه. فجاء بنو أمية بسلاحهم كي يردّوه، و كان