موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٤٣٢ - ٤٨٤- هدف الهجرة
الفصل الثالث عشر في مكة المكرّمة [الجمعة ٣ شعبان سنة ٦٠ ه]
٤٨٣- من كلام للحسين (عليه السلام) لما وافى مكة المكرمة:
(مقتل الحسين للخوارزمي، ج ١ ص ١٨٩)
و سار (عليه السلام) حتّى وافى مكة (يوم الجمعة لثلاث مضين من شعبان) فيكون مقامه في الطريق نحوا من خمسة أيام [١]. فلما نظر إلى جبالها من بعيد جعل يتلو هذه الآية: وَ لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ (٢٢) [القصص:
٢٢]. فنزل دار العباس بن عبد المطّلب [٢]. فأقام بمكة باقي شعبان و شهر رمضان و شوالا و ذا القعدة و ثماني ليال من ذي الحجة. حيث خرج إلى العراق يوم التروية، و هو اليوم السابق ليوم عرفة.
و في (تذكرة الخواص) لسبط ابن الجوزي، ص ٢٤٨ ط نجف:
و قال السدي: خرج الحسين (عليه السلام) من المدينة و هو يقرأ: فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ [القصص: ٢١]. فلما دخل مكة، فقال له عمرو بن سعيد: ما أقدمك؟. فقال: عائذا بالله و بهذا البيت.
٤٨٤- هدف الهجرة:
(مع الحسين في نهضته لأسد حيدر، ص ٦٩)
هاجر الحسين (عليه السلام) من دار الهجرة، و اتجه شطر البيت الحرام قبلة المسلمين، و كانت غايته هناك أن يجتمع بوجهاء الناس و زعماء الأمة و أهل الرأي، الذين قدموا إلى مكة للحج.
(أقول): إضافة إلى أن الكعبة المشرّفة هي أكثر الأماكن أمنا، فلها حرمتها
[١] لواعج الأشجان للسيد الأمين، ص ٣٤.
[٢] مقتل المقرم، ص ١٥٨ عن تاريخ ابن عساكر، ج ٤ ص ٣٢٨.