موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٣٨ - ٣٥٦- النبي
تكون ملكا عضوضا». و هذا الزمن يوافق آخر سنة من حياة الإمام الحسن (عليه السلام)، مما يدل على أن الملك العضوض (أي الظالم الفاسد) يشمل حكم معاوية و من بعده، فهي حكومات غير شرعية.
٣٥٤- الملك العضوض:
(أخبار الدول للقرماني، ص ١٠٦)
قال القرماني: و كانت خلافة الحسن (عليه السلام) ستة أشهر، و هي تكملة ما ذكره رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) من مدة الخلافة، ثم تكون ملكا عضوضا، ثم يكون جبروتا و فسادا في الأرض، فكان كما قال (صلى الله عليه و آله و سلم).
٣٥٥- الخلافة بعدي ثلاثون سنة:
(تاريخ أبي الفداء، ج ٢ ص ٩٦)
توفي النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) سنة ١١ ه، و انتهت خلافة الحسن (عليه السلام) سنة ٤١ ه، فيكون الفرق ثلاثين سنة.
و روى سفينة أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم تكون ملكا عضوضا». و كان آخر الثلاثين يوم خلع الحسن (عليه السلام) نفسه من الخلافة، و تصالح مع معاوية.
٣٥٦- النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) يتنبأ بحكم بني أمية:
(المصدر السابق، ص ٩٧)
خلفاء بني أمية أربعة عشر خليفة، و كانت مدة ملكهم نيّفا و تسعين [الأصح نيّفا و ثمانين] سنة، و هي ألف شهر تقريبا.
قال ابن الأثير في تاريخه: إنه لما سار الحسن (عليه السلام) من الكوفة، عرض له رجل فقال: يا مسوّد وجوه المؤمنين!. فقال (عليه السلام): لا تعذلني، فإن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أري في منامه أن بني أمية ينزون على منبره رجلا فرجلا، فساءه ذلك، فأنزل اللّه تعالى: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (١) [الكوثر: ١] و إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١) وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣) [القدر: ١- ٣].
(أقول): يواسيه سبحانه بإعطائه الكوثر و ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر، أي من ملك بني أمية الّذي مدته ألف شهر.