موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٩٥ - جلوس يزيد في قصر الخضراء
٤٣٥- أعمال وحشية لا نظير لها:
(المنتخب للطريحي، ص ١٥ ط ٢)
و لما هلك معاوية تولى من بعده ولده يزيد، فنهض إلى حرب الحسين (عليه السلام) و جهز له العساكر و جيّش له الجيوش، و أمّر عليهم عبيد الله بن زياد، و أمرهم بقتل الحسين (عليه السلام) و قتل رجاله و ذبح أطفاله و سبي عياله و نهب أمواله. و لم يكفهم ذلك حتّى أنهم بعد قتله رضّوا أضلاعه و صدره بحوافر الخيول، و حملوا رؤوسهم على القنا، و حريمهم على أقتاب الجمال في أشدّ العنا.
٤٣٦- خلافة يزيد:
يقول الذهبي في (دول الإسلام) ج ١ ص ٤٥:
كان معاوية قد جعل يزيد ولي العهد من بعده. فقدم من أرض حمص، و بادر إلى قبر والده. ثم دخل دمشق فركب إلى (الخضراء) و كانت دار السلطنة.
٤٣٧- مجيء يزيد إلى دمشق:
(الفتوح لابن أعثم، ج ٥ ص ٢)
بعث الضحاك بن قيس رسالة إلى يزيد يستقدمه من (حوّارين) بعد دفن معاوية، ليستلم مقاليد الحكم و يبايعه الناس بيعة محدودة [مجددة].
قال: ثم ورد الكتاب على يزيد، فوثب صائحا باكيا، و أمر بإسراج دوابه، و سار يريد دمشق. فصار إليها بعد ثلاثة أيام من مدفن معاوية. و خرج
حتّى إذا وافى يزيد قريبا من دمشق، فجعل الناس يتلقّونه فيبكون و يبكي.
قال: و سار يزيد و معه جماعة إلى قبر معاوية، فجلس و انتحب ساعة و بكى.
جلوس يزيد في قصر الخضراء:
ثم ركب يزيد و سار إلى قبة لأبيه خضراء، فدخلها و هو معتم بعمامة خزّ سوداء، متقلّدا بسيف أبيه معاوية، حتّى وصل إلى باب الدار.
ثم دخل القبة الخضراء (و كانت دار السلطنة) و جلس على فرش منصوبة له، و أخذ الناس يهنئونه بالخلافة، و يعزّونه في أبيه.
ثم نعى أبيه لهم، و ذكر خصالا له، فقال:
و قد كان أمير المؤمنين معاوية لكم كالأب البارّ بالولد، و كان من العرب أمجدها و أحمدها و أهمدها، و أعظمها خطرا، و أرفعها ذكرا، و أنداها أنامل، و أوسعها فواضل، و أسماها إلى الفرع الباسق.