موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٣٩ - ٧٧٧- الشّمر يعرض الأمان على بني أخته و العباس
طالب [١]؟ فسكتوا. فقال الحسين (عليه السلام): أجيبوه و لو كان فاسقا، فإنه بعض أخوالكم. فنادوه: ما شأنك و ما تريد؟. فقال: يا بني أختي أنتم آمنون، فلا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم الحسين، و الزموا طاعة أمير المؤمنين يزيد بن معاوية. فناداه العباس بن علي (عليه السلام): تبّت يداك يا شمر، لعنك اللّه و لعن ما جئت به من أمانك هذا، يا عدو اللّه. (و في رواية: لعنك اللّه و لعن أمانك، أتؤمننا و ابن رسول اللّه لا أمان له [٢]؟). أتأمرنا أن نترك أخانا الحسين بن فاطمة (عليه السلام) و ندخل في طاعة اللعناء و أولاد اللعناء [٣]؟.
فرجع شمر إلى عسكره مغيظا.
[١] تزوج الإمام علي (عليه السلام) من فاطمة بنت حزام بن خالد الكلابية (أم البنين)، فأنجبت له:
العباس و جعفر و عثمان و عبد اللّه، و كلهم استشهدوا مع أخيهم الحسين (عليه السلام). و قد ذكر شمر ما ذكر لقرابته من أمهم، فهي من بني كلاب و الشمر من بني كلاب أيضا.
[٢] مقتل المقرم ص ٢٥٢ عن تذكرة الخواص، ص ١٤٢؛ و إعلام الورى، ص ٢٨.
[٣] اللهوف، ص ٥٠؛ و مقتل المقرم ص ٢٥٣، نقلا عن مثير ابن نما، ص ٢٨.