موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٧٩ - ترجمة عبيد اللّه بن الحر الجعفي
نفسك فلا حاجة لنا في شيء من مالك، و لم أكن بالذي أتّخذ المضلّين عضدا [١].
(و في اللواعج ص ٩٩: ثم تلا قوله تعالى: وَ ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً (٥١) [الكهف: ٥١]. و لكن فرّ فلا لنا و لا علينا، لأني قد سمعت جدي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول: «من سمع بواعية أهل بيتي، ثم لم ينصرهم على حقهم، أكبّه اللّه على وجهه في نار جهنم». ثم قام الحسين (عليه السلام) من عنده و صار إلى رحله.
- تعليق السيد مرتضى العسكري:
(مرآة العقول للمجلسي- مقدمة الكتاب لمرتضى العسكري، ج ٢ ص ٢١٥)
قال السيد مرتضى العسكري: لعل الباحث يجد تناقضا بين موقف الإمام (عليه السلام) ممن تجمّع عليه في منزل (زبالة) يفرّقهم من حوله، و بين موقف الإمام هنا مع ابن الحر، و قبله مع زهير بن القين، حيث كان يدعو الناس فرادى و جماعات إلى نصرته. و لكن من تدبّر في خطب الحسين (عليه السلام) و كلامه مع الناس، أدرك أن الإمام (عليه السلام) كان يبحث عن أنصار حقيقيين ينضمون تحت لوائه، و يبايعونه على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و استنكار بيعة أئمة الضلالة، أمثال يزيد.
أنصارا واعين لأهداف قيامه، يقاومون الإغراء بالدنيا، يصارعون الحكم الغاشم حتّى يقتلوا في سبيل ذلك.
ترجمة عبيد اللّه بن الحر الجعفي
(مقتل الحسين للمقرّم، ص ٢٢٣)
في تاريخ الطبري، ج ٧ ص ١٦٨: كان عبيد اللّه بن الحر عثماني العقيدة، و لأجله خرج إلى معاوية، و حارب عليا يوم صفين. و في ص ١٦٩ ذكر أحاديث في تمرده على الشريعة بنهبه الأموال و قطعه الطرق. و ذكر ابن الأثير في تاريخه، ج ٤ ص ١١٢: أنه لما أبطأ على زوجته في إقامته بالشام زوّجها
[١] ذكر هذا الكلام أبو مخنف في مقتله بشكل مختصر، ص ٤٧، و ذكر أنه (عليه السلام) نزل بهذا الموضع بعد (العذيب).