موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٤٧ - ٣٦٩- محاولات بني أمية للحط من قيمة أهل البيت
و الهاشميين. و لو أن الشيخين اطّلعوا على هذه الأحاديث الموضوعة في حقهم لأنكروها و لعنوا واضعها، لقول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «ستكثر عليّ الكذّابة، فمن كذب عليّ عامدا متعمدا، فليتبوّأ مقعده من النار».
٣- و قالوا: إن الإمام الحسن (عليه السلام) مطلاق، أي كان يتزوج كثيرا و يطلّق كثيرا. و لعمري من من الصحابة لم يتزوج عدة نساء و ينجب العديد من الأولاد. في حين كان كثير من النساء يعرضن أنفسهن على الإمام الحسن للزواج، ليكسبوا شرف مصاهرة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)، ثم يطلقهن على شرع اللّه و رسوله، و يعطيهن كامل حقوقهن برضائهن.
٤- و من ذلك قولهم على سكينة بنت الحسين (عليهما السلام) بهتانا و إثما مبينا، و هو أنها كانت تعقد مجالس الأدب و تجلب الشعراء ... الخ. و كل ذلك كذب و افتراء عليها، فالتي كانت تقوم بذلك هي سكينة الزبيرية و ليست سكينة بنت الحسين (عليهما السلام)، فنسبوا ما كانت تفعله تلك إلى هذه عمدا، للتوهين من قدسية أهل البيت (عليهم السلام).
و قد ورد في أخبار أهل البيت (عليهم السلام) أنه لما خطب عبد اللّه بن الحسن (عليه السلام) من عمه الحسين (عليه السلام) إحدى بناته، قال له الحسين (عليه السلام): أما سكينة، فإنها دائمة الاستغراق مع اللّه، و لا تصلح لرجل. و لكن أزوّجك فاطمة الصغرى، فإنها أشبه ما تكون بجدتها فاطمة الزهراء (عليها السلام)، فزوّجه إياها.
٥- في مقابل سلامة نظرة الغالبية العظمى لعلماء السنة تجاه أهل البيت (عليهم السلام) و شيعتهم، نجد نوادر من الأفراد قد أعماهم التعصب النابع من منطلق غير ديني و لا إسلامي، فكانوا يحاولون التشنيع على الشيعة و تصويرهم على غير حقيقتهم. من هؤلاء ابن حجر العسقلاني الّذي بعد أن ساق الأحاديث المتواترة في فضائل أهل البيت (عليهم السلام) التي لا تحصى، و لا يمكن لأحد أن ينكرها، ثم الأحاديث الصحيحة في نجاة أتباعهم و أنصارهم و شيعتهم، قال: و لكن إياكم أن تظنوا أن شيعتهم هم الشيعة، إنما هم السنة. و لو كان منصفا لقال: إن شيعتهم هم من أحبهم و عمل على هداهم من الشيعة و السنة. فنحن في غنى عن إثارة الأحقاد و إلقاح الفتن، التي لا تفيد الإسلام، بل تفتّ في عضد المسلمين.
و من هؤلاء جهبذ العلماء (ابن كثير) الّذي حاول عمدا الخلط بين الشيعة