موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٤٧ - ٧٩٣- جواب الحسين
ثم نشرت، حتّى أقتل فيك ألف مرة، و أن اللّه قد دفع القتل عنك و عن هؤلاء الفتية من إخوتك و ولدك و أهل بيتك [١].
٧٩١- كلام بقية الأصحاب:
(المصدر السابق)
و تكلم جماعة بنحو هذا الكلام و قالوا: أنفسنا لك الفداء، و نقيك بأيدينا و وجوهنا و صدورنا، فإذا نحن قتلنا بين يديك نكون قد وفيّنا و قضينا ما علينا.
٧٩٢- الحسين (عليه السلام) يرخّص لمحمد بن بشير الحضرمي بمفارقته، فيأبى:
(اللهوف لابن طاووس، ص ٣٩)
و وصل الخبر إلى محمّد بن بشير الحضرمي في تلك الحال، أن قد أسر ابنك بثغر الرّي!. فقال: عند اللّه أحتسبه و نفسي، ما كنت أحب أن يؤسر و أنا أبقى بعده. فسمع الحسين (عليه السلام) قوله، فقال: رحمك اللّه أنت في حلّ من بيعتي، فاعمل في فكاك ابنك. فقال: أكلتني السباع حيا إن فارقتك. قال (عليه السلام): فأعط ابنك [الآخر] هذه الأثواب البرود يستعين بها في فداء أخيه، فأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف دينار.
٧٩٣- جواب الحسين (عليه السلام) على كلمات أصحابه:
(مقتل الحسين للمقرّم، ص ٢٦٠)
و لما عرف الحسين (عليه السلام) من أصحابه صدق النية و الإخلاص في المفاداة دونه، أوقفهم على غامض القضاء فقال: إني غدا أقتل، و كلكم تقتلون معي، و لا يبقى منكم أحد [٢] حتّى القاسم و عبد اللّه الرضيع، إلا ولدي علي زين العابدين، لأن اللّه لم يقطع نسلي منه، و هو أبو أئمة ثمانية [٣]. فقالوا بأجمعهم: الحمد لله الّذي أكرمنا بنصرك و شرّفنا بالقتل معك. أولا نرضى أن نكون معك في درجتك يابن رسول اللّه!. فدعا لهم بالخير [٤] و كشف عن أبصارهم فرأوا ما حباهم اللّه من نعيم الجنان و عرّفهم منازلهم فيها [٥].
[١] مقتل المقرم ص ٢٥٩ نقلا عن إرشاد المفيد؛ و تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٣٩، و كذا في مقتل أبي مخنف ص ٦٣؛ و في اللّه وف ص ٥٢.
[٢] نفس المهموم في مقتل الحسين المظلوم، ص ١٢٢.
[٣] أسرار الشهادة للفاضل الدربندي.
[٤] نفس المهموم، ص ١٢٢.
[٥] الخرايج و الجرايح للقطب الراوندي.