موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٤٦ - ٧٩٠- كلام زهير بن القين البجلي
و التفت الحسين (عليه السلام) إلى بني عقيل و قال: حسبكم من القتل بمسلم، اذهبوا قد أذنت لكم. فقالوا: إذن ما يقول الناس و ما نقول لهم، إنا تركنا شيخنا و سيدنا و بني عمومتنا خير الأعمام، و لم نرم معهم بسهم، و لم نطعن برمح، و لم نضرب بسيف، و لا ندري ما صنعوا!. لا و الله لا نفعل، و لكن نفديك بأنفسنا و أموالنا و أهلينا، و نقاتل معك حتّى نرد موردك، فقبّح اللّه العيش بعدك [١].
٧٨٨- كلام مسلم بن عوسجة الأسدي:
(مقتل الخوارزمي، ج ١ ص ٢٤٧)
ثم تكلم مسلم بن عوسجة الأسدي فقال: يابن رسول اللّه أنحن نخلّيك هكذا و ننصرف عنك، و قد أحاط بك هؤلاء الأعداء؟. لا و الله لا يراني اللّه و أنا أفعل ذلك أبدا، حتّى أكسر في صدورهم رمحي، و أضرب فيهم بسيفي، ما ثبت قائمه بيدي. و لو لم يكن لي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة، و لم أفارقك حتّى أموت بين يديك. (و في مقتل المقرم ص ٢٥٩) أنه قال: أنحن نخلّي عنك؟!. و بماذا نعتذر إلى اللّه في أداء حقك؟ أما و الله لا أفارقك حتّى أطعن في صدورهم برمحي، و أضرب بسيفي ما ثبت قائمه بيدي [٢].
٧٨٩- كلام سعيد بن عبد اللّه الحنفي:
(مقتل الخوارزمي، ج ١ ص ٢٤٧)
ثم تكلم سعيد بن عبد اللّه الحنفي فقال: لا و الله يابن رسول اللّه لا نخلّيك أبدا، حتّى يعلم اللّه تبارك و تعالى أنا حفظنا فيك غيبة رسوله. و والله لو علمت أني أقتل ثم أحيا ثم أحرق حيا، يفعل بي ذلك سبعين مرة، لما فارقتك أبدا حتّى ألقى حمامي من دونك. و كيف لا أفعل ذلك، و إنما هي قتلة واحدة، ثم أنال الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا [٣].
٧٩٠- كلام زهير بن القين البجلي:
(مقتل الخوارزمي، ج ١ ص ٢٤٧)
ثم تكلم زهير بن القين البجلي فقال: و الله يابن رسول اللّه لوددت أني قتلت فيك
[١] تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٣٨؛ و كامل ابن الأثير، ج ٤ ص ٢٤؛ و الإرشاد للمفيد؛ و إعلام الورى، ص ١٤١؛ و سير أعلام النبلاء للذهبي ج ٣ ص ٢٠٢؛ و مقتل أبي مخنف ص ٦٢.
[٢] إرشاد المفيد و تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٣٩؛ و مقتل أبي مخنف ص ٦٢؛ و اللهوف ص ٥٢.
[٣] اللهوف ص ٥٢؛ و مقتل المقرم ص ٢٥٩، نقلا عن إرشاد المفيد و تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٣٩. و في مناقب ابن شهراشوب و مقتل أبي مخنف أن هذا الكلام قاله مسلم بن عوسجة.