موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٣ - (٧) ترجمة ابن أعثم الكوفي
و قال ابن خلكان عن الطبري: إنه كان ثقة في نقله، و تاريخه أصح التواريخ و أثبتها. كانت ولادته بآمل طبرستان سنة ٢٢٤ ه، و توفي سنة ٣١٠ ه في بغداد، و عمره ٨٦ سنة.
(٧) ترجمة ابن أعثم الكوفي:
(٠٠٠- ٣١٤) أبو محمد، أحمد بن علي بن أعثم، و في بعض المصادر حرّف الاسم إلى محمّد بن عليّ.
جاء في دائرة المعارف الإسلامية أنه محمّد بن علي، و الصواب أنه (أبو محمّد) أحمد بن علي المعروف بأعثم. و ما في دائرة المعارف تصحيف، فجعل محمد مكان (أبي محمد) و أسقط أحمد. و اسم أبيه عليّ، و أعثم لقبه.
ثم جاء في دائرة المعارف: أنه ألف تاريخا قصصيا عن الخلفاء الأول و غزواتهم متأثرا بمذهب الشيعة. و نقل هذا الكتاب إلى اللغة الفارسية محمد بن محمد المستوفي الهروي، و طبع طبعة حجرية في بومباي سنة ١٣٠٠ ه (أقول): و الذي يؤكد تشيّعه أمور:
١- أنه كان كوفيا، و أغلب أهل الكوفة يتشيعون لعلي (عليه السلام).
٢- اهتمامه بفترة حكم الإمام عليّ (عليه السلام) و ما جرى على أهل البيت (عليهم السلام) في كربلاء، فتناولها في كتاب (الفتوح) بالتفصيل.
٣- عدم اهتمام المؤرخين بكتابه (الفتوح) و عدم ذكره في كتب التراجم و الأعلام. ففي كتاب (تاريخ التراث العربي) لفؤاد سزكين، المجلد ١ ج ١ (التدوين التاريخي) ص ٣٢٩ يقول: «محمد بن علي بن أعثم الكوفي، لم تبحث حياته أو مؤلفاته بحثا دقيقا. توفي على وجه التقريب سنة ٣١٤ ه». فهناك تغطية مقصودة على هذا المؤرخ القديم المعاصر للطبري، و على كل مؤلفاته، و لا نرى أي سبب لذلك سوى أنه شيعي.
٤- وصفوه بأنه ضعيف الحديث. فقد قال ياقوت الحموي المشهور بالتعصب على الشيعة، في (معجم الأدباء) ج ٢:
«أحمد بن أعثم الكوفي أبو محمّد، الإخباري المؤرخ. كان شيعيا، و هو عند أصحاب الحديث ضعيف، و له كتاب (الفتوح) معروف، ذكر فيه إلى أيام الرشيد.