موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٠٩ - ٧٣٠- كتاب الحر إلى ابن زياد
ابن بنت نبيهم، أفّ لهم غدا ما يلاقون، سينادون بالويل و الثبور في نار جهنم و هم فيها خالدون.
٧٢٩- جواب نافع بن هلال الجملي فاديا نفسه للحسين (عليه السلام) و مواسيا له:
(المصدر السابق)
و قال للحسين (عليه السلام) رجل آخر من شيعته يقال له نافع بن هلال الجملي (و في رواية الخوارزمي: هلال بن نافع): يابن رسول اللّه أنت تعلم أن جدك رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، لم يقدر أن يشرب الناس محبته، و لا أن يرجعوا إلى ما كان أحب، فكان منهم منافقون يعدونه بالنصر و يضمرون له الغدر، يلقونه بأحلى من العسل، و يخلفونه بأمرّ من الحنظل، حتّى قبضه اللّه تبارك و تعالى إليه. و إن أباك عليا (صلوات الله عليه) قد كان في مثل ذلك، فقوم قد أجمعوا على نصرته و قاتلوا معه الناكثين و القاسطين و المارقين، و قوم قعدوا عنه و خذلوه، حتّى مضى إلى رحمة اللّه و رضوانه و روحه و ريحانه. و أنت اليوم يابن رسول اللّه على مثل تلك الحالة، فمن نكث عهده و خلع بيعته فلن يضرّ إلا نفسه، و الله تبارك و تعالى مغن عنه. فسر بنا يابن رسول اللّه راشدا معافى، مشرّقا إن شئت أو مغرّبا، فوالذي لا إله إلا هو ما أشفقنا من قدر اللّه و لا كرهنا لقاء ربنا، و إنا على نيّاتنا و بصائرنا، نوالي من والاك و نعادي من عاداك [١].
٧٣٠- كتاب الحر إلى ابن زياد:
(الوثائق الرسمية لعبد الكريم القزويني، ص ٩٩)
و لما استقرّ المكان بالحسين (عليه السلام) و ركبه الثائر، كتب الحر بن يزيد التميمي قائد الكتيبة الأولى إلى عبيد اللّه بن زياد يخبره بقدوم الحسين (عليه السلام) و نزوله كربلاء.
[١] مقتل المقرم ص ٢٣٣ نقلا عن مقتل العوالم ص ٧٦. و ذكر السيد علي بن الحسين الهاشمي النجفي في كتابه (الحسين في طريقه إلى الشهادة) ص ١٠٢ كل ما سبق من ردود أصحاب الحسين (عليه السلام) أنها كانت في موضع (البيضة) بين شراف و العذيب، بعد أن خطب فيهم خطبة: «من رأى منكم سلطانا جائرا ..." و قد أوردناها سابقا على أنها رسالة لا خطبة كما رجّحنا.