موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٨٥ - ٧٠٠- تعريف ببعض قرى طف كربلاء
و محل قبورنا. (و في لواعج الأشجان، ص ١٠٣: ههنا مناخ ركابنا و محط رحالنا و مقتل رجالنا و مسفك دمائنا) بهذا حدّثني جدي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) [١].
٧٠٠- تعريف ببعض قرى طف كربلاء:
ينقسم نهر الفرات عند وصوله إلى منطقة كربلاء إلى فرعين:
- الأول: فرع شرقي، يشكل شط الحلة أو (سورا).
- الثاني: فرع غربي، يشكل نهر العلقمي، و هو يمرّ قريبا من كربلاء في الشمال، ثم يمرّ من الكوفة في الجنوب، و كان لذلك يسمى: شط الكوفة، و يسمى اليوم شط (الهندية).
و يقع على نهر العلقمي في الشمال تجمّع قرى طف كربلاء (انظر الشكل ١١ التالي) مثل: نينوى و الغاضرية و شفية و العقر.
- فأما (نينوى): فتقع شرق كربلاء على الضفة الشرقية لنهر نينوى، الّذي يتفرع عن الفرات الأصلي.
و قال شيخنا المظفر: كانت نينوى قرية مسكونة، و أراد الحسين (عليه السلام) النزول بها، فمنعه الحر.
و في (مجلة المقتبس، ج ١٠ سنة ١٣٣٠ ه): كانت نينوى من قرى الطف الزاهرة بالعلوم، و صادف عمرانها زمن الإمام الصادق (عليه السلام). و في أوائل القرن الثالث لم يبق لها خبر.
و منطقة نينوى تمتد من أراضي السليمانية اليوم إلى سور بلدة كربلاء. و لا بأس أن ننوه بأن نينوى هذه هي غير (نينوى) التي في شمال العراق، الواقعة على الضفة الشرقية لنهر دجلة في محاذاة الموصل.
- و أما (الغاضرية) أو الغاضريات: نسبة إلى غاضرة، و هي امرأة من بني عامر، و هم بطن من أسد، كانوا يسكنون هذه الأرض. و تقع اليوم شمالي
(الهيابي) التي فيها مصانع الآجر. و تبعد شمالا عن بلدة كربلاء كيلومترا تقريبا، و هي تمتد من (لجنقة) فما دونها إلى بلدة كربلاء.
- و أما (شفية): فهي بئر لبني أسد.
- و أما (العقر): فقد كانت بها منازل بخت نصّر.
[١] بحار الأنوار، ج ١٠ ص ١٨٨؛ و اللهوف على قتلى الطفوف، ص ٤٥.