موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٨٣ - ٦٩٩- من كلام له
زياد، فإذا فيه: أما بعد، فجعجع بالحسين [أي ضيّق عليه و احبسه] حين يبلغك كتابي و يقدم عليك رسولي، و لا تنزله إلا بالعراء، في غير حصن و لا ماء. (و في مثير ابن نما: لأنه عات ظلوم). و قد أمرت رسولي أن يلزمك فلا يفارقك حتّى تأتيني بإنفاذك أمري، و السلام.
٦٩٨- الحر يمنع الحسين (عليه السلام) من نزول (نينوى) أو (الغاضرية) أو (شفية) [١]:
(المصدر السابق)
فعرض لهم الحر و أصحابه و منعوهم من المسير، و أخذهم الحر بالنزول في ذلك المكان، على غير ماء و لا قرية.
فقال الحسين (عليه السلام): ويلك ما دهاك، ألست قد أمرتنا أن نأخذ على غير الطريق، فأخذنا و قبلنا مشورتك؟. فقال الحر: صدقت يابن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و لكن هذا كتاب الأمير عبيد اللّه قد وصل يأمرني فيه بالتضييق عليك.
فقال له الحسين (عليه السلام): دعنا ويحك ننزل هذه القرية (يعني: نينوى) أو هذه (يعني: الغاضرية) أو هذه (يعني: شفية). فقال: لا أستطيع، هذا رجل قد بعث عليّ عينا.
٦٩٩- من كلام له (عليه السلام) و قد دعاه زهير بن القين إلى مبادءة أصحاب الحر بالقتال بعد أن منعوه من نزول نينوى:
(مقتل الخوارزمي، ج ١ ص ٢٣٤)
فقال للحسين (عليه السلام) رجل من أصحابه يقال له زهير بن القين البجلي:
يابن رسول اللّه ذرنا نقاتل هؤلاء القوم، فإن قتالنا إياهم الساعة أهون علينا من قتال من يأتينا معهم بعد هذا [٢] فلعمري ليأتينا من بعدهم ما لا قبل لنا به. فقال له الحسين (عليه السلام): صدقت يا زهير، و لكن ما كنت لأبدأهم بالقتال حتّى يبدؤوني.
[١] انظر التعريف ببعض قرى الطف بعد قليل، مع المصور الجغرافي لفرع نهر الفرات المار قريبا من كربلاء، و المسمى: نهر العلقمي (الشكل ١١).
[٢] مناقب ابن شهراشوب ج ٣ ص ٢٤٧ ط نجف.