موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٨١ - ٦٩٥- محاورة الحسين
٦٩٣- اغتنموا الفرص فإنها تمرّ مرّ السحاب:
(سيد الشهداء للسيد مصطفى الاعتماد، ص ٦٣)
لقد صدق الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) حيث قال:
«اغتنموا الفرص، فإنها تمرّ مرّ السحاب».
و أية فرصة مواتية كهذه الفرصة التي سنحت لعبيد اللّه بن الحر الجعفي، حيث جاءه الحسين (عليه السلام) يتخطى الأرض بقدميه، و هو يدعوه إلى النجاة و التشرف بمثل هذا المصرع العظيم الّذي تتمناه الملايين من البشر، فيعرض عنها، و يندم بعده بما يشاء الندم، فلم ينفع الظالمين الندم، بعد تفويتهم الفرصة، مكابرة و عنادا، أو تجهّلا و غباء يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٥٢) [غافر: ٥٢].
٦٩٤- شخصان يعتذران عن نصرة الحسين (عليه السلام):
(مقتل الحسين للمقرم، ص ٢٢٦ ط ٣ نجف)
و في هذا الموضع اجتمع بالحسين (عليه السلام) عمرو بن قيس المشرقي و ابن عمه، فقال لهما الحسين (عليه السلام): جئتما لنصرتي؟. قالا له: إنا كثيرو العيال، و في أيدينا بضائع للناس، و لم ندر ماذا يكون، و نكره أن نضيّع الأمانة.
فقال لهما (عليه السلام): انطلقا فلا تسمعا لي واعية، و لا تريا لي سوادا، فإنه من سمع و اعيتنا أو رأى سوادنا، فلم يجبنا أو يغثنا، كان حقا على اللّه عزّ و جلّ أن يكبّه على منخريه في النار [١].
٦٩٥- محاورة الحسين (عليه السلام) مع ابنه علي الأكبر (عليه السلام) و قد رأى رؤيا أثناء رحيله من قصر بني مقاتل:
(لواعج الأشجان، ص ٨٧)
فلما كان آخر الليل أمر الحسين (عليه السلام) فتيانه فاستقوا من الماء، ثم أمر بالرحيل.
ثم ارتحل من (قصر بني مقاتل) ليلا.
[١] عقاب الأعمال للصدوق ص ٣٥؛ و رجال الكشّي ص ٧٤.