موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٥٦٠ - ٦٧١- ما قاله
٢ و إن تكن الأبدان للموت أنشئت * * * فقتل امرئ في اللّه بالسيف أفضل
٣ و إن تكن الأرزاق قسما مقدّرا * * * فقلّة حرص المرء في الرزق أجمل
٤ و إن تكن الأموال للترك جمعها * * * فما بال متروك به المرء يبخل
٥ عليكم سلام اللّه يا آل أحمد * * * فإني أراني عنكم سوف أرحل
٦ سأمضي و ما بالقتل عار على الفتى * * * إذا في سبيل اللّه يمضي و يقتل
و قد أضاف عليها أبو مخنف في مقتله الأبيات التالية، و أوردها قبيل استشهاده (عليه السلام):
٧ أرى كل ملعون كفور منافق * * * يروم فناها جهله ثم يعمل
٨ لقد غرّكم حلم الإله، و إنه * * * كريم حليم لم يكن قطّ يعجل
٩ لقد كفروا يا ويلهم بمحمد * * * و ربهم في الخلق ما شاء يفعل [١]
ثم ودّعه الفرزدق في نفر من أصحابه، و مضى يريد مكة.
«زبالة»
٦٧١- ما قاله (عليه السلام) حين بلغه مقتل عبد اللّه بن يقطر في (زبالة) و ترخيصه لمن تبعه من الناس بالانصراف:
(مقتل الخوارزمي، ج ١ ص ٢٢٩)
ثم سار الحسين (عليه السلام) حتّى انتهى إلى (زبالة) فورد عليه هناك مقتل أخيه من الرضاعة عبد اللّه بن يقطر [٢] (و كان سرّحه إلى مسلم بن عقيل من الطريق و هو لا يدري أنه قد أصيب [٣]. و كان قد تبع الحسين خلق كثير من المياه التي يمرّ بها، لأنهم كانوا يظنون استقامة الأمور له (عليه السلام).
[١] لم ترد هذه الأشعار جملة واحدة في مصدر من المصادر، و قد ذكر ابن شهراشوب البيت الخامس، و لم يذكره الخوارزمي. و قد اختلف في زمن إنشادها، فذهب كل من الخوارزمي و أبي مخنف إلى أن الحسين (عليه السلام) أنشدها قبيل استشهاده و ليس هنا.
[٢] ذكر المقرم في مقتله ص ٢١٢: أنه ورد على الحسين (عليه السلام) في هذا الموضع خبر مقتل (قيس بن مسهر) نقلا عن تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٢٦، و بعد مراجعة تاريخ الطبري تبيّن أن هذه الرواية وردت في مقتل عبد اللّه بن يقطر. و مما يؤكد نسبتها لابن يقطر، أن مقتل قيس بن مسهر ذكره المقرم فيما بعد في (العذيب) و هو الصحيح، فاقتضى التنويه.
[٣] لعل هذه الرواية أصح من التي وردت سابقا، و التي مؤداها أن مسلم بن عقيل بعث عبد اللّه بن يقطر من الكوفة للحسين (عليه السلام) فقبض عليه في القادسية و هو خارج من الكوفة، ثم قتل.